وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو بكر بن بالَوَيهِ، قالا: أخبرنا بشر بن موسى؛ قالوا: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا موسى بن عُليّ بن رَبَاح، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول: بعث إليَّ رسول الله ﷺ، فأتيتُه، فأمرني أن آخذَ عليَّ ثيابي وسلاحي، ثم آتيَه. قال: ففعلتُ، ثم أتيتُه وهو يتوضأ، فصعَّد فِيَّ البصر، ثم طأطأَ، ثم قال: "يا عمرو، إني أُريد أن أبعثَك على جيش، فيُغنِمُك اللهُ ويُسلِّمُك، وأَزعَبُ لك زَعْبةً (١) صالحةً من المال"، قال: فقلتُ: يا رسول الله، إني لم أُسلِم رغبةً في المال، ولكني أسلمتُ رغبةً في الإسلام، وأن أكونَ مع رسول الله، فقال: "يا عمرو، نِعِمَّا بالمال الصالح للرجلِ الصالح" (٢) .
(١) تصحف في النسخ الخطية إلى: وأرغب لك رغبة، بالراء المهملة ثم بالغين المعجمة، وإنما هي بالزاي المعجمة ثم بالعين المهملة، من: زَعَب يَزعَبُ، أي: أُعطيك دُفعةً من المال، وأصل الزَّعْب: الدفع والقَسْم. قاله ابن الأثير في "النهاية".
(٢) إسناده صحيح. أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة: هو عبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة، وعبد الصمد بن الفضل: هو ابن موسى البَلْخي، وأبو بكر بن إسحاق: هو أحمد بن إسحاق بن أيوب الصِّبْغي، وأبو بكر بن بالَوَيهِ: هو محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ الجلّاب النَّيسابوري.
وأخرجه أحمد ٢٩/ (١٧٧٦٤) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد أيضًا (١٧٧٦٣) و (١٧٨٠٢) ، وابن حبان (٣٢١٠) و (٣٢١١) من طرق عن موسى بن عُلَيّ، به.
وسيأتي برقم (٢٩٦٣) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث عن موسى بن عُلَي.
(٣) البخاري (٢٨٤٢) و (٦٤٢٧) ، ومسلم (١٠٥٢) .