قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله تعالى لا يُكلِّم أحدًا إلَّا من وراء حِجَابٍ، وإنه كلَّم أباكَ كِفاحًا، فقال: تَمنَّ علَيَّ" وذكر الحديثَ (١) .
٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبَهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، عن شُيوخه، قالوا: وقال عبد الله بن عمرو بن حَرَام: رأيتُ في النوم قبلَ أُحُدٍ كأني رأيتُ مُبشِّر بن عبد المُنذر يقول لي: أنت قادمٌ علينا في الأيام، فقلتُ: وأين أنتَ؟ قال: في الجنة نَسرحُ فيها كيف نَشاءُ، قلت له: ألم تُقتَل يومَ بدرٍ؟ قال: بلى، ثم أُحييتُ. فذَكَر ذلك لرسولِ الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "هذه الشهادةُ يا أبا جابرٍ" (٢) .
(١) إسناده حسن من أجل طلحة بن خراش وموسى بن إبراهيم بن كثير، وقد انفردا بذكر تكليم الله لوالد جابر كفاحًا.
وأخرجه ابن ماجه (١٩٠) ، والترمذي (٣٠١٠) عن يحيى بن حبيب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه (١٩٠) و (٢٨٠٠) عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي، عن موسى بن إبراهيم بن كثير، به. وذكر الترمذي أنَّ علي بن المديني رواه كذلك عن موسى بن إبراهيم.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢٣/ (١٤٨٨١) من طريق عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر بن عبد الله. وإسناده حسن في المتابعات والشواهد.
وقد سلف ضمن حديث مطول برقم (٢٥٨٩) ، وليس فيه ذكر الكِفاح.
قوله: "كفاحًا" أي: مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول.
(٢) إسناده ضعيف جدًّا مع إعضاله.
وهو في "مغازي الواقدي" ١/ ٢٦٦.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٣/ ٢٤٩ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.