وحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن أبي نصر المروَزيّ، قالا: أخبرنا محمد بن غالب، حدّثنا أبو حُذيفة، حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيع، عن علي بن أبي طالب: أنَّ النبيَّ ﷺ بعثه يومَ الحجّ الأكبر بأربع: أن لا يطوفَ أحدٌ بالبيت عُرْيان، ولا يدخلَ الجنَّةَ إلا نفسٌ مُسلِمة، ولا يَحُجَّ مشركٌ بعد عامِه هذا، ومن كان بينه وبينَ رسولِ الله ﷺ، عهدٌ، فأجَلُه إلى مُدَّتِه (١) .
٧٥٤٢ - حدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، حدّثنا وهب بن جَرير وسعيد بن عامر، قالا: حدّثنا شُعبة، عن المغيرة، عن الشَّعبيّ، عن مُحرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: كنتُ مع علي بن أبي طالب حينَ بعثَه رسولُ الله ﷺ إلى أهلِ مكةَ ببراءةَ، فقيل: ما كنتم تُنادُون؟ فقال: كُنَّا نناديّ: أنه لا يدخلُ الجنَّةَ إلّا نفسٌ مؤمنة، ولا يطوفُ بالبيت عُرْيانٌ، ومن كان بينه وبينَ رسولِ الله ﷺ عهدٌ، فأجَلُه ومدّةُ عهدِه إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعةُ الأشهرِ، فإِنَّ الله بريءٌ من
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن إن شاء الله من أجل زيد بن يثيع - ويقال: أُثيع - كما تقدم بيانه برقم (٤٤٢٤) حيث رواه المصنّف من طريق سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق السَّبيعي.
أبو حذيفة: هو موسى بن مسعود النهديّ، وسفيان شيخه: هو ابن سعيد الثَّوري.