لبني هَبّار القرشي، قال: رأيتُ أبا الدَّرداء عُويمر بن قيس بن عائشة (١) صاحب رسول الله ﷺ أشهلَ أقْنى يَخضِبُ بالصُّفْرة، ورأيتُ عليه قَلَنسُوة مُضرَّبةً صغيرةً، ورأيتُ عليه عِمامةً قد ألقاها على كَتِفَيه، قال العباس (٢) : فسمعتُ رجلًا كان معي يقول له: مُذْ كم رأيته؟ قال: رأيتُه منذُ أكثر من مئة سنةٍ، قال: وكان عليه جَورَبان ونَعْلان. قال: وكان أتى على إسحاق نحوٌ من عشرين ومئة سنةٍ (٣) .
٥٥٤١ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَربي، حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: أبو ذرٍّ جُندُب بن جُنادة، وقيل: بُرَير (٤) بن جُنادة، تُوفّي بالرَّبذة سنة اثنتين وثلاثين، واختلفوا فيمن صلَّى عليه، فقيل:
(١) في نسخنا الخطية: خناسة، وتقدم التعليق عليه.
(٢) كذلك جاء في (ز) و (ب) : العباس، وفي (ص) و (م) : إسحاق، وكلاهما مشكِلٌ، لأنَّ اسم أبي إبراهيم التَّرجُماني إسماعيلُ بنُ إبراهيم، والكلام الذي بعده ظاهره أنَّ قائله هو التّرجُماني، فالله أعلم. وقال الذهبي في "التلخيص": أخاف لا يكون سقط من سنده.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة إسحاق أبي حارث مولى بني هبَّار - واسمه إسحاق بن إبراهيم - ولا يُقبل ادِّعاؤه لقاء أبي الدرداء كما بيَّنه الذهبي في "الميزان" ١/ ١٨٩، وأقره عليه ابن حجر في "لسان الميزان" ٢/ ٥٣، فيكون منقطعًا أيضًا.
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٢٨٨) ، وابن عساكر ٨/ ١٩٧ و ٤٨/ ١٠٤ - ١٠٥ من طرق عن أبي إبراهيم - واسمه إسماعيل بن إبراهيم - به.
والأشهل: من كان في سواد عينه حُمرة.
والأقنى: من كان طويل الأنف رقيق الأرنَبة مع حَدَب في وسطه.
ويخضب بالصفرة: أي بخلط الوَرْس والزعفران، ويشمل صباغ الشعر والثياب.
والقَلَنْسُوَة: لباس للرأس.
والمُضرَّبة: المَخيطة.
(٤) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: يزيد، والمثبت بباء موحدة مضمومة ورائين، تصغير (بَر) هو الصواب، وذلك لأنه لا يُعرف في الخلاف في اسم أبي ذرٍّ ذِكر يزيد، إنما اختُلف في اسمه هل =