١٦٣٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن حَمْدان الجَلّاب بهَمَذان، حدثنا إسحاق بن أحمد الخَرّاز، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع القاسم بن محمد يقول: كنتُ عند ابن عمر، فجاءه رجلٌ، فقال: أردتُ سَفَرًا، فقال عبد الله: انتظرْ حتى أُودِّعَك كما كان رسولَ الله ﷺ يُودِّعُنا: "أَستَودِعُ الله دِينَكَ وأمانتَكَ وخواتيمَ عَملِكَ" (١) .
= وخالف إبراهيمَ الساميَّ عفانُ بنُ مسلم في إسناده ومتنه، فقد أخرجه أحمد ١٤/ (٨٥٦٤) عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وفيه: "مسيرة ثلاثة أيام".
وتابعه بشر بن المفضل، فيما أخرجه مسلم (١٣٣٩) (٤٢٢) ، وابن حبان (٢٧٢٠) من طريق بشر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وفيه: "تسافر ثلاثًا".
قال ابن حبان" سمع هذا الخبر سهيل بن أبي صالح من أبيه عن أبي هريرة، وسمعه من سعيد المقبري عن أبي هريرة، فالطريقان جميعًا محفوظان. قلنا: لكن الإمام أحمد قد أعلَّ رواية سهيل من أساسها، فقال: هذا خطأ، إنما هو حديث أبي صالح عن أبي سعيد الخدري، الأعمش يرويه عنه. نقل ذلك عنه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة سهيل بن أبي صالح ٣/ ٤٤٨، والله تعالى أعلم.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/ ٥٣: والألفاظ عن سهيل في هذا الحديث مضطربة لا تقوم بها حجة من روايته.
والبريد: مسيرة نصف يوم، وهو مسافة ٢٣ كم تقريبًا.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، إسحاق بن سليمان - وهو الرازي - ثقة من رجال الشيخين، وقد تابع الوليدَ بنَ مسلم في رواية هذا الحديث عن حنظلة عن القاسم عن ابن عمر فيما سيأتي برقم (٢٥٠٦) ، وفي ذلك تزول شبهة الوهم التي نسبها أبو زرعة وأبو حاتم للوليد بن مسلم كما في "علل ابن أبي حاتم" ١٨٦/ ٣ (٧٩٠) ، حيث أعلَّا رواية الوليد بن مسلم بما رواه عبد العزيز بن عمر عن يحيى بن إسماعيل بن جرير عن قزعة عن ابن عمر - وسيأتي في "المستدرك" (٢٥٠٧) - وسبب توهيم الوليد - والله أعلم - أنهما لم يقعا على متابعة إسحاق بن سليمان هذه، أو أنهما ظنّا أنَّ رواية الوليد بن مسلم إنما هي عن حنظلة عن سالم عن القاسم عن ابن عمر، كما =