ج- ولما خرّج حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: حدثت عن زينب بنت رسول الله ﷺ، قالت: بينما أنا أتجهز بمكة إلى أبي تبعتني هند بنت عتبة بن ربيعة … فذكرت قصة هجرتها. قال: هذا حديث فيه إرسال بين عبد الله بن أبي بكر وزينب ﵃، ولولاه لحكمت على شرط مسلم، وقد روي بإسناد صحيح على شرط الشيخين مختصرًا، فذكر نحوه من حديث عروة بن الزبير عن عائشة (٢) .
د- وعندما خرّج حديث إسحاق بن بَزُرْج عن زيد بن الحسن بن علي عن أبيه قال: أمرنا رسول الله ﷺ في العيدين أن نلبس أجود ما نَجِد، وأن نتطيَّب بأجود ما نجد، وأن نُضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة، والجَزُور عن عشرة، وأن تُظهِرَ التكبير، وعلينا السَّكينة والوقارُ. قال: لولا جهالة إسحاق بن بَزُرْج لحكمتُ للحديث بالصحة. وقد أتى الحاكم به بعد حديث ابن عباس الذي صححه على شرط البخاري في إجزاء البَدَنة عن عشرة في النحر (٣) ، فهذا موضع شاهده.
هـ - ولما خرج خبر عُمارة بن غَزِيّة: أن أبا أيوب الأزدي مرَّ على معاوية، فذكر الحديث الذي تقدم لأبي أيوب الأنصاري بطوله. قال: هذا حديث مرسل؛ فإن بين عمارة بن غزية وبين أبي أيوب ومعاوية مفازةً، وحديث أبي أيوب الأنصاري متصل مسند (٤) .
وانظر أيضًا ما تقدم آنفًا من المراسيل التي أوردها في "المستدرك"، مع أنه يذهب إلى عدم الاحتجاج بالمرسل، وما ذلك إلا ترخصًا لبعض الأسباب المذكورة.
(١) "المستدرك" (٤٤٨٣) .
(٢) "المستدرك" (٧٠٠٦) و (٧٠٠٧) .
(٣) "المستدرك" (٧٧٥٠) و (٧٧٥١) .
(٤) "المستدرك" (٦٠٦٣) .