فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 6773

إنا حُلفاؤُك وقومُك، وإنه لَحِقَ بك أرِقّاؤُنا ليس لهم رغبةٌ في الإسلام، وإنهم فَرُّوا من العَمَل فاردُدْهم علينا، فشاوَرَ أبا بكر في أمرهم، فقال: صدَقوا يا رسول الله، وقال لعُمر: "ما تَرى؟ " فقال مثلَ قول أبي بكر، فقال رسول الله ﷺ: "يا معشرَ قُريش، لَيَبعثَنَّ الله عليكم رجلًا منكم امتَحَنَ اللهُ قلبَه للإيمان، يضربُ رقابَكم على الدِّين"، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: "لا" قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: "لا، ولكن خاصِفُ النَّعْل في المسجد"، وقد كان ألقَى نعلَه إلى عليٍّ يَخصِفُها.

ثم قال: أما إني سمعتُه يقول: "لا تَكذِبُوا عليَّ، فإنه مَن يَكذِبْ عليَّ يَلِجِ النارَ" (١) .


(١) إسناده ضعيف بهذا السياق، تفرّد به شريك النخعي وهو سيّئ الحفظ، وقد اضطرب في متنه فأدخل حديثًا في حديث، فقد روى الحديثَ عن منصور بن المعتمر أبانُ بنُ صالح - وهو أحد الثقات - فيما سلف برقم (٢٦٠٨) وفيه أنَّ القصة حدثت في صلح الحديبية وليس فيه ذكر عليٍّ في وعيده ﷺ لقريش.
وأما الحديث الآخر، فقد رواه أبو سعيد الخُدْري مرفوعًا بلفظ: "إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلتُ على تنزيله"، وفيه قصة استشراف أبي بكر وعمر لذلك، وسيأتي عند المصنف برقم (٤٦٧١) ، وإسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (٢/ ١٣٣٦) ، والنسائي (٨٣٦٢) من طريق أسود بن عامر، والترمذي (٣٧١٥) من طريق وكيع بن الجراح، كلاهما عن شريك النخعي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
وسيأتي من طريق أبي نعيم وأبي غسان عن شريك النخعي برقم (٨٠١٣) .
وانظر ما تقدم برقم (٢٥٩١) .
وروى زيد بن يُثيع عن أبي ذر الغفاري عند النسائي (٨٤٠٣) قال: قال رسول الله ﷺ: "لينتهين بنو وَلِيعة أو لأبعثن إليهم رجلًا كنفسي ينفذ فيهم أمري، فيقتل المقاتلة ويسبي الذريّة" قال أبو ذرّ: فما راعني إلّا وكفُّ عمر في حُجزتي من خلفي: مَن يعني؟ فقلت: ما إيّاك يعني، ولا صاحبك، قال: فمن يعني؟ قال: خاصف النعل، قال: وعليٌّ يَخصِف نعلًا. وإسناده فيه لِين، زيد بن يثيع تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي ولا يعرف له سماع من أبي ذر. وبنو وليعة قوم من كِندة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت