﵎: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] ، أي: مُقبِلات ومُدبِرات ومُستلْقِيات، يعني بذلك موضعَ الولد (١) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة، إنما اتفقا (٢) على حديث محمد بن المُنكَدِر عن جابر في هذا الباب.
= و"تلخيص الذهبي" بالشين المعجمة وآخره ياء تحتانية، وكذلك جاء في رواية البيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ١٩٥ عن الحاكم، ومعنى شَرِيَ: ارتفع وعظم.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرَّح بسماعه في الطريق الآتية برقم (٣١٤٢) .
وأخرجه أبو داود (٢١٦٤) عن أبي الأصبغ الحراني، بهذا الإسناد.
وأخرج أحمد ٤/ (٢٧٠٣) ، والترمذي (٢٩٨٠) ، والنسائي (٨٩٢٨) و (١٠٩٧٣) ، وابن حبان (٤٢٠٢) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، هلكتُ، قال: "وما الذي أهلكك؟ " قال: حوّلتُ رحلي البارحة، قال: فلم يردّ عليه شيئًا، قال: فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ "أَقبِل وأَدبِر، واتق الدُّبُر والحيضة". وإسناده حسن.
وأخرج أحمد ٤٤/ (٢٦٦٠١) ، والترمذي (٢٩٧٩) عن أم سلمة، قالت: إنَّ الأنصار كانوا لا يَجبُّون النساء (يعني وطأَهُن وهنّ مُنكبّات على وجوههن) وكانت اليهود تقول: إنَّ من جَبّى امرأته كان ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا نساء الأنصار، فجبُّوهن، فأبت امرأة أن تطيع زوجها فقالت لزوجها: لن تفعل ذلك حتى آتي رسول الله ﷺ، فدخلت على أم سلمة، فذكرت ذلك لها، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله ﷺ، فلما جاء رسولُ الله ﷺ استحيتْ الأنصارية أن تسأله فخرجت، فحدثت أم سلمة رسول الله ﷺ، فقال: "ادعي الأنصارية، فدُعيَت" فتلا عليها ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ صِمامًا واحدًا. وإسناده قوي.
قوله: "يشرحون النساء" أي: يأتونهنَّ وهنّ مستلقيات على أقفائهنّ أو على وجوههنّ.
وقوله: "على حَرْفٍ واحدٍ" أي: إتيانهنَّ على جَنْب.
(٢) البخاري (٤٥٢٨) ومسلم (١٤٣٥) ، بلفظ: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها، جاء الوليد أحوَل، فنزلت … وذكر الآية.