وأخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهَمَذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن بالَوَيهِ، قالا: حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عفَّان ومحمد بن كثير وأبو عمر الحَوْضي، قالوا: حدثنا شعبة، أخبرني سَلَمة بن كُهَيل قال: سمعت عيسى - رجلًا من بني أَسَد - يحدّث عن زِرٍّ، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "الطِّيَرةُ شِركٌ، ولكنَّ الله ﷿ يُذهِبُه بالتوكُّل" (١) .
٤٤ - حدثنا بصِحَّة ما ذكرتُه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى.
(١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن الحسن شيخ المصنف في أحد طرقه - وإن كان ضعيفًا - قد توبع.
وأخرجه أحمد ٧/ (٤١٧١) من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/ (٣٦٨٧) و ٧/ (٤١٩٤) ، وأبو داود (٣٩١٠) ، وابن ماجه (٣٥٣٨) ، والترمذي (١٦١٤) ، وابن حبان (٦١٢٢) من طريق سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
والطِّيَرة: التشاؤم والاعتماد على ذلك في عمل شيءٍ ما أو تركه، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٧/ ٥٧٦: وإنما جُعل ذلك شركًا لاعتقادهم أنَّ ذلك يجلب نفعًا أو يدفع ضُرًّا، فكأنهم أشركوه مع الله تعالى.
وقوله: "ولكنَّ الله يُذهِبُه بالتوكل" إشارة إلى أنَّ من وقع له ذلك فسلَّم لله ولم يَعبَأ بالطِّيَرة، أنه لا يؤاخذ بما عَرَضَ له من ذلك.