فهرس الكتاب
حدثنا عُبيد الله بن موسى، حدثنا عبد الأعلى بن أَعْيَن، عن يحيى بن أبي كَثير، عن عُرْوة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "الشِّركُ أخفى من دَبِيب الذَّرِّ على الصَّفَا في الليلة الظَّلماء، وأدناه أن تُحِبَّ على شيءٍ من الجَوْر، وتُبغِضَ على شيءٍ من العَدْل، وهلِ الدِّينُ إلَّا الحبُّ والبُغْضُ، قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] " (١) .
٣١٨٧ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حدثني أبي، حدثنا أبو همَّام، حدثنا محمد بن بِشْر العَبْدي قال: سمعت سفيانَ بن سعيد يَذكُر عن ابن جُرَيج، حدثني عطاء، عن ابن عبَّاس: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] قال: فالتُّقَاة: التكلُّمُ باللسان والقلبُ مطمئنٌّ بالإيمان، ولا يَبسُطُ يدَه فيَقتُلَ، ولا إلى إثمٍ، فإنه لا عُذْرَ له (٢) .
(١) إسناده ضعيف بمرَّة، عبد الأعلى بن أعين ضعيف منكر الحديث، وأعلَّه الذهبي به في "تلخيصه".
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٩٩٧) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٦٣٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٣٦٨ و ٩/ ٢٥٣، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٣٧٨) من طرق عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد. قال العقيلي: لا يتابع عبد الأعلى عليه، ولا يُعرف إلَّا به، وهو يروي عن يحيى بن أبي كثير غير حديثٍ منكر لا أصل له. وقال ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة -يعني الرازي-: هذا حديث منكر وعبد الأعلى منكر الحديث ضعيف.
(٢) إسناده صحيح. سفيان بن سعيد: هو الثوري، وأبو همَّام: هو الوليد بن شجاع السَّكوني، من الثِّقات.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٨/ ٢٠٩ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المنذر في "تفسيره" (٣٥٢) من طريق زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج قال: قال ابن عبَّاس. وهذا منقطع، ورواية محمد بن بشر عن سفيان أصح.