قد اتفق الشيخان على إخراج حديث شُعبة عن محمد بن المنكَدِر في هذا الباب بألفاظٍ غيرِ هذه، وهذا إسناد صحيح، ولم يُخرجاه.
٣٢٢٥ - هكذا أخبرنا علي بن محمد بن عُقْبة الشَّيباني بالكوفة، حدثنا الهيثم ابن خالد، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا ابن عُيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت محمدَ ابن طلحة بن يزيد بن رُكَانة يحدِّث عن عمر بن الخطاب قال: لَأن أكونَ سألتُ رسول الله ﷺ عن ثلاث، أحبُّ إلي من حُمْر النَّعَم: مَن الخليفةُ بعده؟ وعن قومٍ قالوا: نُقِرُّ بالزكاة في أموالنا ولا نؤدِّيها إليك، أيَحِلُّ قتالُهم؟ وعن الكَلَالة (١) .
٣٢٢٦ - وأخبرنا علي بن محمد بن عُقْبة حدثنا الهيثم بن خالد، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا ابن عُيينة قال: سمعت سليمان الأحوَل يُحدِّث عن طاووس قال: سمعتُ ابن عبَّاس قال: كنت آخر الناس عهداً بعمر، فسمعته يقول: القولُ ما قلتُ، قلت: وما قلتَ؟ قال: قلتُ: الكَلَالةُ مَن لا ولدَ له (٢) .
= وأخرجه بنحوه البخاري (٤٥٧٧) ، ومسلم (١٦١٦) (٦) ، والنسائي (٦٢٨٩) و (١١٠٢٥) من طريق ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، به فاستدراك الحاكم له ذهول منه.
أما رواية شعبة عن محمد بن المنكدر التي أشار إليها المصنف، فهي عند البخاري برقم (١٩٤) و (٥٦٧٦) و (٦٧٤٣) ، ومسلم برقم (١٦١٦) (٨) . وهو عند أحمد في "مسنده" ٢٢/ (١٤١٨٦) ، وانظر تتمة تخريجه فيه.
(١) رجاله ثقات إلّا أنه منقطع، محمد بن طلحة لم يدرك عمرَ بنَ الخطاب، وبهذا أعلَّه الذهبي في "تلخيصه". أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٩١٨٥) ، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢٩٣٢) عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. وقرن عبد الرزاق بسفيان ابنَ جُريج.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور في التفسير من "سننه" (٥٨٩) ، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ١١/ ٤١٥، وسعدان بن نصر في "جزئه" (٢٣) -ومن طريقه البيهقي ٦/ ٢٢٥ - ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. كرواية المصنف. =