فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 6773

هريرة في قوله ﷿: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤] ، قال: إنَّ الله يَقبَلُ الصَّدقةَ إذا كانت من طيِّب، فيأخذُها بيمينه، وإنَّ الرجل لَيَتصدَّقُ بمثل اللُّقْمة، فيُربِّيها اللهُ له كما يُربِّي أحدُكم فَصِيلَه أو مُهْرَه، فَتَرْبُو في كفِّ الله -أو قال: في يد الله- حتى تكونَ مثلَ أُحدٍ (١) .

قد اتفق الشيخانِ (٢) على إخراج حديث أبي الحُباب سعيد بن يَسَار عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ.

هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.

٣٣٢٣ - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن دينار قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن نَصْر، حدثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكَين،


(١) إسناده صحيح وساقه هنا موقوفًا، وهو في الأصل مرفوع، هكذا وقع مرفوعًا في "مسند أحمد" ١٣/ (٧٦٣٤) بهذا الإسناد، إلّا أنه لم يذكر فيه الآية، وهو كذلك في "جامع معمر" برواية عبد الرزاق برقم (٢٠٠٥٠) . وانظر تتمة تخريجه في "مسند أحمد".
وأخرجه أحمد ١٦/ (١٠٠٨٨) ، والترمذي (٦٦٢) من طريق وكيع، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، به. وقال: حديث حسن صحيح. قلنا: وعبّاد فيه ضعف لكنه متابع.
وأخرجه بنحوه أحمد ١٤/ (٨٣٨١) و (٨٩٦١) و ١٦/ (١٠٩٧٩) ، والبخاري (١٤١٠) ، ومسلم (١٠١٤) ، وابن ماجه (١٨٤٢) ، والترمذي (٦٦١) ، والنسائي (٢٣١٦) ، وابن حبان (٢٧٠) و (٣٣١٨) من طرق عن أبي هريرة.
والفَصيل: ولد الناقة، والمُهر: ولد الفرس.
قال الترمذي بإثر الحديث: قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يُشبِه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرب ﵎ كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد ثَبَتَت الرواياتُ في هذا ويُؤمَن بها ولا يُتوهَّم ولا يقال: كيف؟ هكذا رُوِيَ عن مالك وسفيان بن عُيينة، وعبد الله بن المبارك، أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمِرُّوها بلا كيفٍ، وهكذا قولُ أهل العلم من أهل السُّنة والجماعة، وأما الجَهْمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيةٌ.
(٢) حديث سعيد بن يسار أخرجه موصولًا مسلم (١٠١٤) (٦٣) دون البخاري، وإنما أخرجه البخاري بإثر (١٤١٠) و (٧٤٣٠) معلَّقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت