فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 6773

لما تَزوَّج النبيُّ ﷺ زينبَ بَعَثَت أمُّ سُلَيم حَيْسًا في تَوْرٍ من حجارة، قال أنس: فقال ليَ النبي ﷺ: "اذهَبْ فَادْعُ مَن لَقِيتَ من المسلمين"، فذهبتُ فما رأيت أحدًا إلَّا دعوتُه، قال: ووَضَعَ النبيُّ ﷺ يدَه في الطعام ودعا فيه وقال ما شاءَ الله، قال: فجعلوا يأكلون ويَخرُجون، وبَقِيَت طائفةٌ في البيت، فجعل النبيُّ ﷺ يَستَحْيي منهم، وأطالوا الحديثَ؛ فخَرَجَ رسولُ الله ﷺ وتَرَكَهم في البيت، فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ يعني: غير مُتحيِّنِينَ، حتَّى بلغ ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (١) .

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

٣٦٠٧ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا عبد القُدُّوس بن الحجَّاج، حدثني صفوان بن عمرو، حدثني سُلَيم بن عامر قال: جاء


(١) رجاله ثقات، إلَّا أنَّ أبا عثمان - وهو الجعد بن دينار اليشكري - قد تفرَّد بذكر بعث أمِّ سليم حيسًا في وليمة زينب، وكل من رواه عن أنس ذكر أنَّ النبي ﷺ أطعمهم فيها خبزًا ولحمًا، وقد أشار إلى هذا الإشكال القاضي عياض في "إكمال المعلم" ٤/ ٦٠٢، وانظر "فتح الباري" لابن حجر ١٥/ ٤٤٨ - ٤٤٩.
وأخرجه أحمد (٢٠/ ١٢٦٦٩) ، ومسلم (١٤٢٨) (٩٥) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. فاستدراك الحاكم له ذهول منه.
وأخرجه النسائي (١١٣٥٢) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به.
وأخرجه مسلم (١٤٢٨) (٩٤) ، والترمذي (٣٢١٨) ، والنسائي (٦٥٨٤) من طريق جعفر بن سليمان، وعلَّقه البخاري (٥١٦٣) عن إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن أبي عثمان، به.
وأخرجه بنحوه أو بمعناه: أحمد (١٩/ ١٢٠٢٣) و (٢٠/ ١٢٧١٦) و (١٣٠٢٥) و (٢١/ ١٣٣٦١) و (١٣٥٣٨) ، والبخاري (٥١٦٦) و (٥٤٦٦) و (٦٢٣٨) و (٦٢٣٩) و (٦٢٧١) و (٧٤٢١) ، ومسلم (١٤٢٧) (٨٧) و (١٤٢٨) ، والترمذي (٣٢١٧) و (٣٢١٩) ، والنسائي (٥٣٧٩) و (٦٥٨١) و (٨٨٦٩) و (١١٣٤٨) و (١١٣٥٢) و (١١٣٥٣) و (١١٣٥٦) و (١١٣٥٧) ، وابن حبان (٥١٤٥) و (٥٥٧٨) و (٥٥٧٩) من طرق عن أنس.
الحيس: طعام من أقِط وسمن وتمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت