من رسول الله ﷺ ولم أسمَعْه في القِصَاص، فخَشِيتُ أن أموتَ أو تموتَ قبل أن أسمعَه، فقال عبد الله: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يَحشُرُ الله العبادَ - أو قال: الناسَ - عُراةً غُرْلًا بُهْمًا" قال: قلنا: ما بُهْمًا؟ قال: "ليس معهم شيءٌ، ثم يُناديهم بصوتٍ يسمعُه مَن بَعُدَ كما يسمعُه مَن قَرُبَ: أنا المَلِك، أنا الدَّيّان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يَدخُلَ الجنةَ، ولا ينبغي لأحدٍ من أهل النار أن يَدخُلَ النارَ، وعنده مَظلِمةٌ حتى أُقِصَّه منه، حتَّى اللَّطْمةَ" قال: قلنا: كيف، وإنما نأتي اللهَ غُرْلًا بُهْمًا؟ قال: "بالحسَناتِ والسيِّئات". قال: وتَلَا رسولُ الله ﷺ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٧] (١) .
٣٦٨٠ - حدثنا أبو العبَّاس السَّيّاري وأبو أحمد الصَّيرَفي بمَرُو، قالا: حدثنا إبراهيم بن هلال، حدثنا علي بن الحسن بن شَقيق، سمعت أَبي يقول: أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: مَن قال: لا إله إلَّا الله، فليقلْ على إثْرها: الحمدُ لله ربِّ العالمين؛ يريد قولَه: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر: ٦٥] (٢) .
(١) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل القاسم بن عبد الواحد وعبد الله بن محمد بن عقيل، وقد توبعا كما هو مبيَّن في تعليقنا على "مسند أحمد" (٢٥/ ١٦٠٤٢) ، حيث رواه عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد - إلَّا أنه لم يذكر فيه قصة تلاوة الآية في آخره.
وكذلك سيأتي عند المصنف برقم (٨٩٣٠) من طريق محمد بن مسلمة عن يزيد بن هارون.
غُرْلًا: جمع أَغرَلَ، وهو الأقلَف، وهو الذي لم يُختَن.
(٢) إسناده حسن من أجل إبراهيم بن هلال، وقد سلفت ترجمته برقم (٤٢٠) ، وقد توبع، والحسين بن واقد صدوق لا بأس به.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١٩٤) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري ٢٤/ ٨١ عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، به.