٣٦٩٥ - أخبرنا أبو زكريا العنبري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام، حَدَّثَنَا إسحاق، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حَدَّثَنَا همَّام، عن قتادة، حَدَّثَنَا عِكْرمة، عن ابن عبَّاس قال: كان بين آدمَ ونوح عَشَرَةُ قُرون، كلُّهم على شريعة من الحقِّ، فلما اختَلَفوا بَعَثَ الله النبيِّين والمرسَلين وأَنزل كتابه، فكانوا أُمَّةً واحدةً (١) .
٣٦٩٦ - أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام، أخبرنا إسحاق، أخبرنا حَكَّام بن سَلْم الرازي - وكان ثقةً - حَدَّثَنَا أبو جعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن قيس بن عُبَاد، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ الآية [البقرة: ١٠٢] ، قال: إِنَّ الناس بعد آدمَ وَقَعُوا فِي الشِّرك، اتَّخَذوا هذه الأصنام وعَبَدوا غيرَ الله، قال: فجعلتِ الملائكةُ يَدْعُون عليهم ويقولون: ربَّنا خلقتَ عبادَك فأحسنتَ خَلْقَهم، ورَزَقتهم فأحسنتَ رِزْقَهم، فَعَصَوْكَ وعَبَدوا غيرَك، اللهمَ اللهمَّ، يَدعُون عليهم، فقال لهم الربُّ ﷿: إنهم في غَيبٍ، فجعلوا لا يَعذِرُونهم، فقال: اختاروا منكم اثنين أُهبِطُهما إلى الأرض فآمُرُهما وأنهاهُما، فاختاروا
= ابن موسى به. إلا أنه جعل الراوي عن ابن عباس مجاهدًا لا عكرمة.
وأخرجه أيضًا (٢٣٥) من طريق شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: ممَّن فوقهن يعني الربَّ ﵎. وشريك في حفظه سوء أيضًا.
وأخرجه بنحو رواية شريك: الطبري في "تفسيره" ٢٥/ ٧ بإسناد العوفيّين إلى عطية بن سعد العوفي عن ابن عبَاس قال: يعني من ثِقَل الرحمن وعَظَمته ﵎. وإسناده ضعيف.
ومعنى الآية كما قال ابن جرير الطبري: تكاد السماوات يتشقَّقن من فوق الأرَضين من عظمة الرحمن وجلاله.
(١) إسناده صحيح. إسحاق: هو ابن راهويه، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي.
وسيأتي برقم (٤٠٥٣) من طريق أبي داود الطيالسي عن همام.
وسلف أوله مرفوعًا برقم (٣٠٧٦) من حديث أبي أمامة الباهلي. وإسناده صحيح.