قال: قلت لابن عباس: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ [الزخرف: ١٩] أو (عندَ الرَّحمنِ) ؟ فقال: عِبادُ الرَّحمن، قلت: هو في مُصحَفي: (عندَ الرَّحمنِ) ! قال: فامحُها واكتُبْ: عِبادُ الرَّحمن (١) .
٣٧١٢ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الوهاب، حَدَّثَنَا يعلى بن عُبيد، حَدَّثَنَا ابن إسحاق، عن الصَّبّاح بن محمد، عن مُرَّةَ، عن عبد الله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم﴾ الآية [الزخرف: ٣٢] ، فقال عبد الله: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الله قَسَمَ بينكم أخلاقَكم كما قَسَمَ بينكم أرزاقَكم، وإِنَّ الله يُغطي الدنيا مَن أحبَّ ومن لا يُحِبُّ، ولا يُعطي الدِّينَ إِلَّا من يحبُّ، فمن أعطاه الدِّينَ فقد أحبَّه" (٢) .
٣٧١٣ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حِسَاب، حَدَّثَنَا محمد بن ثَوْر، عن مَعمَر، عن قَتَادة: أنه تلا هذه الآية: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ [الزخرف: ٤١] فقال: قال أنس: ذَهَبَ رسولُ الله ﷺ وَبِقَيت النِّقمةُ، ولم يُرِ اللهُ نبيَّه ﷺ في أمَّته شيئًا يكرهُه حتَّى مَضَى،
(١) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية.
وقراءة (عند الرَّحمن) بالنون قرأ بها من السبعة ابن كثير ونافع وابن عامر. انظر "السبعة في القراءات" لابن مجاهد ص ٥٨٥.
(٢) صحيح موقوفًا كما سلف بيانه برقم (٩٤) ، وهذا إسناد ضعيف لضعف الصباح بن محمد: وهو ابن أبي حازم البجلي. ابن إسحاق: هو أبان بن إسحاق الأسدي الهمداني، ومُرَّة: هو ابن شراحيل، وعبد الله: هو ابن مسعود.
وأخرجه أحمد ٦/ (٣٦٧٢) عن محمد بن عبيد الطنافسي أخي يعلى، عن أبان بن إسحاق، بهذا الإسناد بأطول ممّا هنا.
وسيأتي برقم (٧٤٨٨) من طريق إبراهيم بن إسحاق الزهري عن يعلى ومحمد ابني عبيد.