وقد تفرَّد مسلمٌ بإخراج حديث مسعود بن مالك عن سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس: "نُصِرتُ بالصَّبَا" (٢) .
٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا بَحْر بن نَصْر، حَدَّثَنَا ابن وَهْب، أخبرني عمرو بن الحارث، أنَّ أبا النَّضر حدَّثه عن سليمان بن يَسَار، عن عائشةَ زوجِ النَّبِيّ ﷺ أنها قالت: ما رأيتُ رسول الله ﷺ قطُّ مُستجمِعًا ضاحكًا حتَّى أَرى منه لَهَواتِه، إنما كان يتبسَّم، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِفَ في وجهه، فقلت: يا رسول الله، الناسُ إذا رأَوُا الغيمَ فَرِحُوا أن يكون فيه المطرُ، وأَراك إذا رأيتَه عُرِفَ في وجهك الكراهيَةُ! قال: "يا عائشةُ، وما يُؤْمِنُني أن يكون فيه عذابٌ، قد
(١) إسناده حسن من أجل معاذ بن نجدة القرشي. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن منده في "التوحيد" (٥٧) من طريقين عن قبيصة بن عقبة بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٦/ ٢٧ من طريق زائدة بن قدامة، عن الأعمش، به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٧/ ١٣١ من طريق محمود بن ميمون البنّا، عن سفيان، به - فرفعه إلى النَّبِيّ ﷺ. ومحمود بن ميمون هذا لا يعرف لم نقف على ترجمة له.
وأخرجه كذلك مرفوعًا الطبراني في "الكبير" (١٢٤١٦) ، وأبو الشيخ في "العظمة" (٨٠٧) من طريق أبي مالك عمرو بن هاشم الجنبي، عن مسلم بن كيسان المُلائي، عن مجاهد وسعيد بن جبير - وعند أبي الشيخ: مجاهد عن سعيد بن جبير - عن ابن عبَّاس رفعه. وهذا إسناد ضعيف جدًّا، مسلم الملائي متروك، وأبو مالك الجنبي ضعيف.
ورواه مسلم الملائي أيضًا عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا فيما أخرجه الطبراني (١٣٥٥٣) . ولا يصح.
(٢) هذا حديث مرفوع إلى النَّبِيّ ﷺ، وهو من هذا الطريق عند مسلم برقم (٩٠٠) ، وزاد فيه: "وأُهلكت عادٌ بالدَّبُور". وأخرجه كذلك البخاري (١٠٣٥) ومسلم (٩٠٠) (١٧) من طريق الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس.