فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 6773

بروح منه، فدعا قومه سرًا وعلانية تسع مئة (١) وخمسين سنة، كلَّما مضى قَرْنٌ أَتبَعَه قرنٌ، فزادهم كُفرًا وطغيانًا (٢) .

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

٤٠٥٦ - أخبرنا الحَسَن بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: وذَكَرَ الحسن بن أبي الحسن عن سبعة رهطٍ شهدوا بدرًا، قال وهب: وقد حدثني عبد الله بن عبّاس، كلُّهم رفعوا الحديث إلى رسول الله : "إنَّ الله يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناسِ، فيقول: ماذا أجبتُم نوحًا؟ فيقولون: ما دعانا وما بَلغَنا ولا نَصَحَنا، ولا أمرنا ولا نَهانا، فيقول نوحٌ: دعوتُهم يا رب دعاءً فاشيًا في الأولين والآخرين، أمّةً بعد أمةٍ، حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد، فانتسَخَه وقرأه وآمَنَ به وصدقه، فيقولُ الله للملائكة: ادعوا أحمدَ وأُمته، فيأتي رسولُ الله وأمتُه يَسعى نُورُهم بين أيديهم، فيقول نوح لمحمدٍ وأمته: هل تعلمون أني بلغتُ قومي الرسالة، واجتهدتُ لهم بالنصيحة، وجَهَدتُ أن أستنقذهم من النار سِرًا وجهارًا، فلم يَزِدْهُم دُعائي إلا فرارًا؟ فيقول رسول الله وأمته: فإنا نشهد بما نَشَدْتَنا به أنك في جميع ما قلت من الصادقين، فيقول قوم نوح: وأنَّى علمت هذا يا أحمد أنتَ وأمتك، ونحنُ أول الأمم وأنتَ وأمتك آخرُ الأمم؟! فيقول رسول الله : بسم الله الرحمن الرحيم:


(١) في (ز) و (ص) و (ع) : مئة، بدل: تسع مئة. وهذا خطأ صريح، مخالف لنص الآية، والتصويب من (ب) .
(٢) إسناده ضعيف بمرَّةٍ لجهالة الحسين بن علي السلمي ومحمد بن حسان: وهو السُّلمي، لأنَّ الحسين صرّح في بعض طرقه بأنه عمه، ومحمد بن جعفر - وهو ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - تُكلِّم فيه كما قال الذهبي في "الميزان"، ومحمد بن علي روايته عن جده علي بن أبي طالب مرسلة كما قال أبو زرعة الرازي وغيره، والحسين بن حميد ليس بالمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت