فهرس الكتاب
٤٢٣٦ - أخبرني إبراهيم بن محمد المُزكِّي ومحمد بن يعقوب الحافظ، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبو يحيى، حدثنا صَدَقة بن سابِق، قال: قرأتُ على محمد بن إسحاق، قال: حدثني مُطَّلِب بن عبد الله بن قيس بن مَخْرَمة، عن أبيه، عن جده: أنه ذَكَرَ ولادةَ رسولِ الله ﷺ، فقال: تُوفّي أبُوه وأمُّه حُبْلَى به (١) .
(١) إسناده ضعيف لضعف صدقة بن سابق - وهو المعروف بالمُقعد أو الزَّمِن - فقد قال عنه ابن مَعِين فيما نقله عنه ابن شاهين في "تاريخ الضعفاء والكذابين": ليس بشيء.
قلنا: وقد خالف أصحاب محمد بن إسحاق في وصل هذا الخبر، وإنما رووه عن ابن إسحاق مقطوعًا أو مرسلًا، بل جاء في رواية ليونس بن بكير عن ابن إسحاق أنه قال: هلك أبوه عبد الله بن عبد المطلب وأمه حُبلى، ويقال: إنَّ عبد الله هلك والنبي ﷺ ابن ثمانية وعشرين شهرًا، فالله أعلم أي ذلك كان. كذا قاله ابن إسحاق على الشك، ولو كان ثبت لديه موصولًا لما شك.
وهو في "السيرة النبوية" لابن هشام ١/ ١٥٧ عن زياد البكائي، وفي "المبتدأ والمغازي" برواية يونس بن بكير (٢٨) و (٥٣) ، وأخرجه الطبري في "تاريخه" ٢/ ١٦٥ من طريق سلمة بن الفضل، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣/ ٨١ من طريق إبراهيم بن سعد، أربعتهم (البكائي ويونس وإبراهيم بن سعد وسلمة) عن ابن إسحاق مقطوعًا أو مرسلًا.
وهذا الذي قاله ابن إسحاق من وفاة أبي النبي ﷺ والنبيُّ ﷺ حَمْلٌ، هو ما رواه أيضًا محمد بن عمر الواقدي عن جماعة من شيوخه عند ابن سعد ١/ ٧٩ و ١٢٨ - ١٢٩، ورجحه الواقديُّ وكاتبُه ابن سعد.
وهو قول الزُّهْري أيضًا كما أخرجه عنه عبد الرزاق (٩٧١٨) ، والبيهقي في "الدلائل" ١/ ٨٨ و ١٨٧.
وكذلك هو قول داود بن أبي هند كما أخرجه أبو نُعيم في "الدلائل" (٨٠) .
ورجَّحه أيضًا ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/ ٢٠، وصحَّحه ابن ناصر الدين في "جامع الآثار" ٢/ ٤٢٩، فقال: هو الصحيح عند جمهور أهل السير.
وخالفهم آخرون، فروى ابن سعد ١/ ٨٠ عن هشام بن السائب الكلبي عن أبيه، وعن عوانة بن الحكم أنهما قالا: توفي عبد الله بن عبد المطلب بعدما أتى على رسول الله ﷺ ثمانية وعشرون شهرًا، ويقال: سبعة أشهر. =