فهرس الكتاب

الصفحة 3312 من 6773

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وأخرج أحمد ٢٠/ (١٢٦٣٥) ، والبخاري (٥٨٩٤) ، ومسلم (٢٣٤١) من طريق محمد بن سِيرِين، قال: سألت أنس بن مالك: أخضب رسول الله ﷺ؟ قال: إنه لم يَرَ من الشيب إلّا قليلًا. هذا لفظ مسلم زاد أحمد في روايته ومسلم في رواية عنده: وقد خضب أبو بكر وعمر بالحِنّاء والكَتَم.
وأخرج أحمد ١٩/ (١١٩٦٥) و (١٢٠٥٤) ، وابن ماجه (٣٦٢٩) من طريق حميد الطويل، عن أنس بنحو لفظ ابن سِيرين المذكور، لكنه قال: إلّا نحوًا من سبع عشرة أو عشرين شعرة في مقدّم لحيته.
وكذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس عند أحمد ١٩/ (١٢٣٢٦) ، والبخاري (٣٥٤٧) ، ومسلم (٢٣٤٧) ، والترمذي (٣٦٢٣) ، وابن حبان (٦٣٨٧) بأنه ليس في رأسه ولحيته ﷺ عشرون شعرة بيضاء. لكن ليس في روايته ذكر خضابه ﷺ.
وأخرج مسلم (٢٣٤١) من طريق أبي إياس، عن أنس: أنه سئل عن شيب النبي ﷺ، فقال: ما شانه الله ببيضاءَ.
وقد جاء عن غير أنس أنَّ رسول الله ﷺ كان يخضب: فقد أخرج أحمد ٩/ (٥٣٣٨) ، والبخاري (١٦٦٠) ، ومسلم (١١٨٧) ، عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يصبغ بالصُّفْرة.
وأخرج أحمد ٤٤/ (٢٦٥٣٥) و (٢٦٥٣٩) ، والبخاري (٥٨٩٦) و (٥٨٩٧) عن عثمان بن عبد الله بن موهب: أنَّ أم سلمة أخرجت شعرًا من شعر النبي ﷺ مخضُوب أحمر بالحناء والكَتَم. هذا لفظ أحمد في الموضع الأول وفي رواية البخاري الأولى: قال عثمان: فاطّلعتُ في الجلجل، فرأيت شعرات حُمرًا. وأفاد الحافظ في "الفتح" ١٨/ ٢٠١ أنَّ هذا ظاهره يفيد أنَّ النبي ﷺ كان يخضب.
وسيأتي عند المصنف من حديث أبي رِمثة برقم (٤٢٤٨) بلفظ: له شعر قد عَلاهُ الشيب وشيبُه أحمر مخضوبٌ بالحِنَّاء.
وجاء عن عائشة ما يؤيد قول أنس بن مالك من نفي كون النبي ﷺ كان يخضب، وذلك فيما سيأتي برقم (٤٢٤٩) قالت: ما شَانَهُ الله ببيضاء. وفيما أخرجه مالك في "الموطأ" ٢/ ٩٤٩ - ٩٥٠ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنَّ عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قال: وكان جليسًا لهم، وكان أبيض اللحية والرأس، قال: فغدا عليهم ذات يوم وقد حمَّرهما، قال: فقال له بعض القوم: هذا أحسن، فقال: إنَّ أمي عائشة زوج النبي ﷺ أرسلت إليَّ البارحة جاريتها نُخيلة، فأقسمت عليَّ لأصبغنَّ، وأخبرتني أنَّ أبا بكر الصديق كان يصبغ. قال مالك: في هذا الحديث بيان أنَّ رسول الله ﷺ لم يصبغ، ولو صبغ رسولُ الله ﷺ لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود. قلنا: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت