عن سالم، عن جابر، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَعرِضُ نفسَه على الناسِ بالمَوقِف، فيقول: "هَل مِن رجلٍ يَحمِلُني إلى قومِه، فإنَّ قريشًا قد مَنعُونِي أَن أُبَلِّغَ كلامَ رَبِّي؟ " قال: فأتاهُ رجلٌ من بني هَمْدَان، فقال: أنا، فقال: "وهل عند قومِك مَنَعَةٌ؟ " وسأله: "مِن أينَ هُو؟ " فقال: من هَمْدَان، ثم إِنَّ الرجل الهَمْدَانيَّ خشيَ أن يُخفِرَه قومُه، فأتى رسولَ الله ﷺ فقال: آتِيْهم فأخبِرُهم، ثم ألْقاكَ من عامٍ قابِلٍ، قال: "نعم"، وانطلق، فجاء وَفْدُ الأنصارِ في رَجَب (١) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل مصعب بن المقدام، فهو لا بأس به، وقد توبع. أبو كُريب: هو محمد بن العلاء الهَمْداني، وإسرائيل: هو ابن يونس السَّبيعي، وسالم: هو ابن أبي الجَعْد.
وأخرجه أحمد ٢٣/ (١٥١٩٢) عن أسود بن عامر، وأبو داود (٤٧٣٤) ، والترمذي (٢٩٢٥) من طريق محمد بن كثير العبدي، وابن ماجه (٢٠١) ، والنسائي (٧٦٨٠) من طريق عبد الله بن رجاء، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإسناد. لكن لفظ روايتي محمد بن كثير وعبد الله بن رجاء مختصر إلى قوله: "كلام ربي".
وسيأتي نحوه برقم (٤٢٩٧) من طريق أبي الزُّبَير عن جابر.