هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه، وهو أَولى ما تقومُ به الحُجّة على مُقامِ سيدنا المصطفى ﷺ بمكةَ بضْعَ عشرةَ سنةً.
٤٣٠٢ - حدَّثَناه أحمد بن سَلْمان الفقيه ببغداد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا حجّاج بن مِنْهال، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عبّاس قال: أقام النبيُّ ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، سبعًا وثمانيًا يرى الضَّوءَ ويسمعُ الصوتَ، وأقام بالمدينة عشرًا (١) .
= ومسلم (٢٣٥١) من طريق أبي جَمْرة، وأحمد ٥/ (٣٥١٦) ، والبخاري (٣٩٠٣) ، ومسلم (٢٣٥١) ، والترمذي (٣٦٥٢) من طريق عمرو بن دينار، وابن حبان (٦٣٩٠) من طريق محمد بن سِيرين، أربعتهم عن ابن عبّاس.
وروي عن ابن عبّاس فيه قولٌ ثالث: أنه ﷺ مكث بمكة عشرًا، كما أخرجه أحمد ٤/ (٢٦٩٦) ، والبخاري (٤٤٦٤) و (٤٩٧٨) ، والنسائي (٧٩٢٢) من طريق أبي سلمة، عن ابن عبّاس. وانظر ما تقدم برقم (٢٩٩٣) .
والرواية عنه بذكر ثلاث عشرة سنة أصح، كما قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٣/ ٢٤، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٧/ ٢٤١، وابن كثير في "البداية والنهاية" ٨/ ١١٧، وابن حجر في "الفتح" ١١/ ٣١١ و ٤٣٨، وغيرهم.
(١) رجاله ثقات، لكنه شاذُّ كما تقدم، وقال البخاري في "تاريخه الأوسط" ١/ ٣٣٩: لا يُتابع عليه عمارُ بن أبي عمار، وكان شُعْبة يتكلم في عمار.
وأخرجه أحمد ٤/ (٢٣٩٩) و (٢٥٢٣) و ٥/ (٢٨٤٦) ، ومسلم (٢٣٥٣) من طرق عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه أحمد ٤/ (٢٦٤٠) ، ومسلم (٢٣٥٣) من طريق يونس بن عبيد، عن عمار، به.
وأخرج أحمد ٣/ (٢٠٣٥) من طريق العلاء بن صالح، عن المنهال، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس نحوه. وقال البخاري أيضًا في "تاريخه الأوسط" ١/ ٣٤٠: لم يُوافَق عليه العلاء.