فهرس الكتاب
٤٧٢٢ - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبة؛ قال عبد الله بن أحمد: وقد سمعتُه أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن مُغيرة، عن أم (١) موسى، عن أم سلمة قالت: والذي أحلِفُ به إن كان عليٌّ لأقربَ الناسِ عهدًا برسولِ الله ﷺ، عُدْنا رسولَ الله ﷺ غَداةً وهو يقول: "جاء عليٌّ؟ جاء عليٌّ؟ " مرارًا، فقالت فاطمةُ: كأنك بعثتَه في حاجةٍ، قالت: فجاء بعدُ، قالت أم سلمة: فظننتُ أنَّ له إليه حاجةً فخرجْنا من البيت، فقعدنا عند الباب وكنتُ مِن أدناهم إلى البابِ، فأكبَّ عليه رسولُ الله ﷺ، وجعل يُسارِرُه ويُناجِيه، ثم قُبض رسولُ الله ﷺ من يومِه ذلك، فكان عليٌّ أقربَ الناسِ عهدًا (٢) .
(١) تحرَّفت في النسخ الخطية إلى: أبي، والتصويب من "مسند أحمد" نفسه ٤٤/ (٢٦٥٦٥) ، و"فضائل" الصحابة" لأحمد (١١٧١) ، ومن سائر مصادر تخريج الخبر.
(٢) إسناده حسن إن شاء الله من أجل أم موسى، وهي سُرِّيّة علي بن أبي طالب، وجاء في "تهذيب الآثار" في قسم مسند عليّ ص ١٦٨ أنها أم ولد الحسن بن عليّ، وأنها أم امرأة المغيرة بن مِقسَم، ووثقها العجلي، وقال الدارقطني: حديثها مستقيم يخرّج حديثها اعتبارًا. وقد روت عن عليٍّ وأم سلمة وعائشة والحسن بن علي، وصحَّح حديثَها الطبري في "تهذيب الآثار"، ووثقها الهيثمي.
وهو في "مسند أحمد" ٤٤/ (٢٦٥٦٥) .
وأخرجه النسائي (٧٠٧١) و (٨٤٨٧) عن محمد بن قدامة، و (٨٤٨٦) عن علي بن حُجر، كلاهما عن جَرير بن عبد الحميد بهذا الإسناد. ولفظ علي بن حجر مختصرٌ: أن أحدث الناس عهدًا برسول الله ﷺ عليٌّ.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١٢/ ٧٥٩: الحديث عن عائشة أثبت من هذا (يعني أنَّ رسول الله ﷺ قُبض وهي مُسنِدتُه إلى صدرها) ولعلَّها أرادت آخر الرجال به عهدًا.