هارون، حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بُكير بن مِسْمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾ الآية [آل عمران: ٦١] ، دعا رسولُ الله ﷺ عليًّا وفاطمة وحَسنًا وحُسينًا، فقال: "اللهمَّ هؤلاءِ أهلي" (١) .
٤٧٧١ - أخبرني أحمد بن جعفر بن حَمْدان الزاهد ببغداد، حدثنا العباس بن إبراهيم القَراطيسي، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحْمَسي، حدثنا مُفضَّل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حَنَشٍ الكِناني، قال: سمعتُ أبا ذر يقولُ وهو آخِذٌ بباب الكعبة: مَن عَرَفني فأنا مَن عَرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذرٍّ، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "ألا إِنَّ مَثَلَ أهلِ بيتي فيكم مَثَلُ سفينةِ نُوحٍ، مَن رَكِبها نجا، ومن تَخلَّفَ عنها هَلَكَ" (٢) .
(١) إسناده جيد من أجل بُكير بن مِسْمار، فهو صدوق لا بأس به، لكن المحفوظ أنَّ قول النبي ﷺ هذا لعلي وفاطمة وابنيهما كان بعد نزول آية الأحزاب، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، وقد سلف التنبيه على ذلك عند الرواية المطوَّلة المتقدمة برقم (٤٦٢٦) ، أما الآية المذكورة هنا فتسمَّى آية المباهَلة.
وأخرجه الترمذي (٢٩٩٩) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح غريب.
وبمثل لفظه هنا لكن دون ذكر نص الآية تقدم برقم (٤٧٥٩) من طريق ثابت بن علي الجزري عن بُكير بن مسمار.
وسيتكرر برقم (٤٧٧٢) .
وأما قصة المباهلة التي نزلت فيها الآية المذكورة هنا، فأخرج سعيد بن منصور في قسم التفسير من "سننه" (٥٠٠) ، وابن أبي شيبة ١٢/ ٩٨ و ١٤/ ٥٤٩ وغيرهما عن الشَّعْبي مرسلًا: أنَّ رسول الله ﷺ لما أراد أن يلاعن أهل نجران أخذ بيد الحسن والحسين، وكانت فاطمة تمشي خلفه. ورجاله ثقات.
ونحوه عن الحسن البصري مرسلًا عند أحمد بن حنبل في "فضائل الصحابة" (١٣٧٤) ، ورجاله ثقات أيضًا.
(٢) إسناده واهٍ من أجل مُفضَّل بن صالح، فهو منكر الحديث ووهَّاه الذهبي في "تلخيصه"، =