٤٩٥٧ - حدثنا علي بن حَمَشاذَ، حدثنا أبو المثنَّى، حدثنا عبد الواحد بن غِياث، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله ﷺ رأى فيما يرى النائمُ، قال: "رأيتُ كأني مُردِفٌ كبشًا، وكأنَّ ظُبَةَ سيفي انكسرتْ فأوَّلتُ أن أَقتُل كبشَ القَومِ، وأوَّلتُ أنَّ ظُبَة سيفي رجلٌ من عِتْرَتي". فقُتل حمزةُ، وقَتل رسولُ الله ﷺ طلحةَ، وكان صاحبَ اللِّواء (١) (٢) .
٤٩٥٨ - حدثنا أبو العبّاس، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا يعقوب بن محمد الزُّهْري، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر المَخْرَمي (٣) ، عن أبي عَون مولى المِسوَر، عن المِسور بن مَخرمَة، عن عبد الله بن عبّاس، عن أبيه،
= فيه ذكر علي، إنما فيه ذكر الزبير بن العوام وحده: أن النبي ﷺ قال له: "القَها فارجِعها، لا ترى ما بأخيها" فلقيها الزبير وقال: أيْ أمَّهْ، إنَّ رسول الله ﷺ يأمركم أن ترجعي، قالت: ولمَ، فقد بلغني أنه مُثِّل بأخي، وذاك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله، فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية قال: "خلِّ سبيلها" فأتته فنظرت إليه واسترجعت واستغفرت له. وروي كذلك عن عروة عن أبيه الزبير موصولًا عند أحمد ٣ / (١٤١٨) وغيره بإسناد حسن، لكن جاء فيه: أنَّ الزبير لما أخبرها بعَزم رسول الله ﷺ وقفتْ؛ فلعله أذن لها بعد ذلك، والله أعلم.
(١) المثبت من "تلخيص المستدرك" للذهبي ومصادر التخريج وفي نسخنا الخطية: صاحب القول.
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدعان - لكن روي مثلُ هذه الرؤيا عن ابن عبّاس كما تقدَّم عند المصنّف برقم (٢٦٢٠) بإسناد حسن غير أنه لم يُسمِّ فيها حمزة ولا طلحة، وإنما قال: "ورأيت أن سيفي ذا الفقار فُلَّ فأوَّلتُه فَلًّا فيكم" فجعلها عامّةً وليس بخصوص حمزة.
وأخرجه أحمد ٢١ / (١٣٨٢٥) عن عفان، عن حماد بن حماد بن سلمة به.
وطلحة صاحب اللواء: هو طلحة بن أبي طلحة العَبْدري.
والظُّبة: حدُّ السيف.
(٣) تحرَّف في (ص) و (م) إلى المخزومي، وإنما هو المَخْرَمي نسبة لمخرمة والد المسور جدِّ جدِّه.