٤٩٩٤ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا محمد بن هشام بن مَلّاس (١) ، حَدَّثَنَا مروان بن معاوية، حَدَّثَنَا حُميد، عن أنس.
وحدثنا علي بن حَمْشَاذَ - واللفظُ له - حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حَدَّثَنَا أبو الوليد، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: انطلَقَ حارثةُ ابن عَمّتي نَظارًا يومَ بدرٍ، وما انطلَقَ لقتالٍ، فأصابَه سهمٌ فقتلَه، فجاءت عَمّتي إلى رسولِ الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ابني حارثةُ، إن يكن في الجنة أصبِرْ واحتَسِبْ، وإلَّا فترى ما أصنَعُ، فقال: "يا أمَّ حارثة، إنها جِنانٌ كثيرةٌ، وإنَّ حارثةَ في الفِردَوس الأعلَى" (٢) .
(١) تحرَّف في المطبوع إلى: جلاس.
(٢) إسناداه صحيحان. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وثابت: هو ابن أسلم البُناني.
وأخرجه أحمد ٢١/ (١٣٧٨٧) ، والبخاري (٦٥٦٧) ، والنسائي (٨١٧٤) ، وابن حبان (٧٣٩١) من طريق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، والبخاري (٣٩٨٢) و (٦٥٥٠) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفَزَاري، كلاهما عن حميد الطويل، به.
وأخرجه أحمد ٢٠/ (١٣٢٥٠) و ٢١/ (١٤٠١١) ، والنسائي (٨١٧٥) ، وابن حبان (٤٦٦٤) من طُرق عن سليمان بن المغيرة به.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢٠/ (١٣٢٠٠) و ٢١ / (١٣٧٤١) و (١٤٠١٥) ، والبخاري (٢٨٠٩) ، والترمذي (٣١٧٤) ، وابن حبان (٩٥٨) من طريق قتادة، عن أنس بن مالك.
وقال قتادة في روايته: وإلّا اجتهدتُ عليه في البكاء، وهو تفسيرٌ لقولها هنا: فترى ما أصنَع، وسمَّى في روايته حارثةَ ابنَ سُراقة. فليس هو إذًا حارثة بن النعمان حتَّى يُذكر هذا الحديثُ في مناقبه كما صنع المصنِّف!
وقول أنس في رواية ثابت: حارثة ابن عمتي، يؤكد أنه حارثة بن سراقة، لأنَّ أم حارثة بن سراقة هي الرُّبَيِّع بنت النضر بن ضَمْضَم، وهي عمة أنس بن مالك.