فهرس الكتاب

الصفحة 4092 من 6773

يعقوب بن بَحِير، عن ضرار بن الأزْوَر قال: أتيتُ النبيّ بلَقُوحٍ من أهلي، فقال لي: "احلُبْها" فذهبتُ لأُجْهدَها، فقال: "لا تُجهِدْها، دَعْ داعيَ اللَّبَنِ" (١) .

صحيح الإسناد، ولا نحفظ لضرارٍ عن رسول الله غيرَ هذا.

فأما فضيلتُه، فدعا رسولُ الله له لما أنشدَه قصيدتَه التي:

٥١١٦ - حدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، أخبرني داود بن الحُصين، عن عِكْرمة، عن ابن عباس: أنَّ ضِرار بن الأزْوَر لما أسلَمَ أتى النبيَّ ، فأنشأَ يقول:

تركتُ القِداحَ وعَزْفَ القِيَا … نِ والخمرَ تصْلِيةً وابتِهالا

وكَرُّ المُحبَّرِ في عُمْرةٍ … وجَهدِي على المشركين القِتالا

وقالت جميلةُ: بَدَّدْتَنا … وطَرَّحتَ أهْلَكَ شَتَّى شِلالا

فيا ربِّ لا أُغْبَنَنْ صَفْقَتي … فقد بِعتُ أهلي ومالي بِدَالا

فقال رسول الله : "ما غُبِنتَ صَفْقتك يا ضِرارُ" (٢) .


(١) مرفوعه حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير يعقوب بن بَحير، فلا يُعرف، وقد اختُلف في تعيين التابعي على الأعمش كما تقدَّم بيانه برقم (٢٣٩٧) .
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وسيأتي عند المصنف برقم (٦٧٤٧) من طريق أخرى ضعيفة عن ضرار.
قوله: تركت القِداح، أي: السَّهام التي كانوا يستكشفون بها الغيب.
والقِيان: المغنيات من الجواري.
وتَصْليةً، أي: استغفارًا.
وابتهالًا: تضرعًا الله تعالى.
والمحبَّر: اسم فرس ضرار بن الأزور.
وبَدَّدتَنا: فَرَّقتَنا.
وشِلالًا: أي: مطرودين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت