هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه! واللفظة التي أسندَها زائدةُ قد وَقَفَها غيرُه (١) ، فأمّا طلب العلم فلم يختلَف على الأعمش في سنده.
٣٠٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بَكْرة بكَّار بن قُتيبة بن بكَّار القاضي بمصر، حدثنا أبو داود الطَّيالسي، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه قال: كنتُ عند ابن عباس فأتاه رجل فمَتَّ إليه برَحِمٍ بعيدة، فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: "اعرِفوا أنسابَكم تَصِلُوا أرحامَكم، فإنه لا قُرْبَ لرَحِمٍ إذا قُطِعَت وإن كانت قريبةً، ولا بُعْدَ لها إذا وُصِلَت وإن كانت بعيدةً" (٢) .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجه واحدٌ منهما، وإسحاق بن سعيد: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص قد احتجَّ البخاري بأكثر رواياته عن أبيه (٣) .
= وأخرجه أحمد ١٢/ (٧٤٢٧) ، ومسلم (٢٦٩٩) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه.
(١) الظاهر أنه يريد قوله: "من أبطأ به عمله … إلخ"، وهذا الحرف مرفوع عند جمهور أصحاب الأعمش ولم ينفرد برفعه زائدة.
(٢) إسناده صحيح. أبو داود الطيالسي: هو سليمان بن داود بن الجارود. وسيأتي مكررًا برقم (٧٤٧٠) .
والحديث في "مسند الطيالسي" برقم (٢٨٨٠) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/ ١٥٧، و"شعب الإيمان" (٧٥٦٩) ، والسمعاني في "الأنساب" ١/ ٤٠ - ٤١.
وتابع الطيالسيَّ على رفعه قُرَاد أبو نوح - واسمه عبد الرحمن بن غزوان - عن إسحاق بن سعيد عند البيهقي في "الشعب" (٧٥٧٠) .
وخالفهما أحمد بن يعقوب عند البخاري في "الأدب المفرد" (٧٣) فرواه عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عباس موقوفًا. والطيالسي وقُراد أوثق منه.
قوله: "فمتَّ إليه" أي: توصَّل إليه.
(٣) قد احتجَّ مسلم أيضًا برواية إسحاق بن سعيد عن أبيه، وقد تنبّه المصنف لذلك في مكرَّره المذكور فصحَّحه على شرطهما.