٥٢٧٩ - أخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، أخبرنا الثَّقفي، حدثنا عُبيد الله بن سعْد الزُّهري، حدثنا عمِّي يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن [ابن] (١) إسحاق، قال: الفضلُ بن عَبّاس بن عبد المُطّلب كنيتُه أبو محمد، وأمُّه أم الفَضْل، واسمها لُبَابة بنت الحارث، قُتِل في خلافة أبي بكر مع خالد بن الوليد (٢) .
٥٢٨٠ - فأخبرَناهُ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر، عن سُليمان بن بلال، قال: وقال يحيى بن سعيد: أخبرني أبو الزُّبير، أنَّ أبا مَعْبَد مولى عبد الله بن عباس أخبره، أنه سمِع عبدَ الله بن عباس يحدِّث عن العباس بن عبد المطلب، أنه قال: لما كان يومُ عَرَفة والفضلُ رَدِيفُ رسولِ الله ﷺ، والناسُ كثيرٌ حولَ رسولِ الله ﷺ، فلما كَثُر الناسُ، قلت: سيُحدِّثني الفضلُ عما صَنَعَ رسول الله ﷺ، فقال الفضلُ: دَفَعَ رسولُ الله ﷺ وَدَفَعَ الناسُ معه، فجعل رسولُ الله ﷺ يُمسِك بزمَامِ بَعِيرِه، وجعل يُنادي الناسَ: "عليكم السَّكينةَ"، فلما بلغ المُزدَلِفة نزل فصلَّى
= ابن معين هذا مبني على أنَّ اليرموك كانت سنة ثلاث عشرة في آخر أيام الصديق وأول أيام عمر، وهو قول سيف بن عمر كما في "تاريخ دمشق" لابن عساكر ٢/ ١٤٢ - ١٤٣، لكن قول الجمهور على خلافه. وانظر بسط الخلاف في السنة التي كانت فيها معركة اليرموك في "تاريخ دمشق" لابن عساكر ٢/ ١٤١ - ١٤٣، وفي البداية والنهاية لابن كثير ٩/ ٥٥٢ - ٥٤٥، والأكثرون قالوا: إنها كانت سنة خمس عشرة، وقال ابن عساكر: هذه الأقوال هي المحفوظة.
(١) لفظة "ابن" سقطت من النسخ الخطية، وإثباتها هو الصواب، لأنَّ المذكور هو محمد بن إسحاق بن يسار، والراوي عنه إبراهيم - وهو ابن سعد الزهري - هو أحد رواة السيرة النبوية عنه.
(٢) الثقفي: هو أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرّاج، وأخرجه ابن عساكر ٤٨/ ٣٣٣ من طريق محمد بن جعفر الزَّرَّاد المَنْبِجي، عن عُبيد الله بن سعد، به.