أسدُ بن موسى، حدثنا الليث، عن ابن شِهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أُسَيد بن حُضَير أنه كان يقرأ على ظَهْر بيتِه، وهو حَسنُ الصوتِ، قال: فبَيْنا أنا أقرأُ إذ غَشِيني شيءٌ كالسحاب، والمرأةُ في البيتِ والفرسُ في الدارِ، فتخوَّفتُ أن تُسقِطَ المرأةُ، فانصرفتُ، فقال النبيُّ ﷺ: "اقرَأْ، فإنما هو مَلَكٌ استمعَ القرآنَ" (١) .
٥٣٤٢ - حدثني محمد بن صالح ومحمد بن المؤمَّل ومحمد بن القاسم، قالوا: حدثنا الفضل بن محمد الشَّعْراني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب وابن لَهِيعة، قالا: حدثنا عُمارة بن غَزِيّة، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمِّه فاطمة بنت حُسين بن علي، عن عائشة، أنها قالت: كان أُسَيد بن حُضَير من أفاضل الناس، فكان يقول: لو أني أكونُ كما أكونُ مَحَلَّ حالٍ من أحوالٍ ثلاث، لكنتُ من أهل الجنة، وما شككتُ في ذلك: حين أقرأُ القرآنَ وحين أسمعهُ، وإذا سمعتُ خطبةَ رسول الله ﷺ، وإذا شهدتُ جِنازةً؛ فما شهدتُ جِنازةً قطُّ فحدَّثتُ نفسي سوى ما هو مفعولٌ بها، وما هي صائرةٌ إليه (٣) .
(١) حديث صحيح. وهو مكرر ما سلف برقم (٢٠٥٦) .
(٢) تقدَّمت روايته هذه عند المصنف برقم (٢٠٥٧) .
(٣) إسناده فيه لِينٌ من أجل محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان - وهو ابن عفان - فهو إلى الضعف أقرب. يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، وابن لَهِيعة: هو عبد الله.
وأخرجه أحمد ٣١/ (١٩٠٩٣) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب وحده، بهذا الإسناد.
وقد روي نحوه لكن من قول سعد بن معاذ عند ابن أبي شيبة ١٣/ ٣٧٧، والطبراني في "الكبير" (٥٣٢١) و (٥٣٢٢) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٨٩٤) وغيرهم بسند رجاله لا بأس بهم، لكنه مرسلٌ.