وكانت رايةُ بني مالك بن النَّجّار في تَبُوك مع عُمارة بن حَزْم فأدركَه رسولُ الله ﷺ فأخذَها منه، فدفعَها إلى زيد بن ثابت، فقال عُمارةُ: يا رسولَ الله، بَلَغَك عني شيءٌ؟ قال: "لا، ولكن القُرآنَ يُقدَّم، وكان زيدٌ أكثرَ أخْذًا منك للقُرآن" (١) .
واختُلِف في وقت وفاته، قال ابن عُمر: والذي عندنا أنه مات بالمدينة سنة خمس وأربعين، وهو ابن ستٍّ وخمسين سنةً، وصلَّى عليه مروانُ بن الحَكَم (٢) .
٥٨٨٩ - أخبرنا بصحّتِه الحسنُ بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدثنا علي بن المَدِيني، قال: زيدُ بن ثابت بن الضحّاك بن زَيد بن لَوْذان بن عَمرو بن عبدِ عَوف بن غَنْم بن مالك بن النجّار، مات سنة أربع أو خمس وأربعين (٣) .
(١) ضعيف، تفرَّد به الواقدي بهذا السياق من غير إسناد، وهو في "مغازيه" ٢/ ٤٤٨ و ٣/ ١٠٠٣، وعنه ابن سعد في "طبقاته" ٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩.
وقوله في الخبر: نهى رسول الله ﷺ أن يُرَوَّع المؤمن، رُويَ من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله ﷺ أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله ﷺ في مسير، فنام رجلٌ منهم، فانطلق بعضهم إلى نَبْل معه فأخذها، فلما استيقظ الرجُل فَزِعَ، فضحك القوم، فقال: "ما يضحككم؟ " فقالوا: لا، إلّا أنا أخذنا نَبل هذا ففزع، فقال رسول الله ﷺ: "لا يَحِلُّ لمسلم أن يُروِّع مسلمًا". أخرجه أحمد ٣٨/ (٢٣٠٦٤) وأبو داود (٥٠٠٤) بسند صحيح.
وقوله: أن يُؤخذ متاعُه لاعبًا وجِدًّا، رُوي من حديث يزيد أبي السائب عن النبي ﷺ من قوله، عند أحمد ٢٩/ (١٧٩٤٠) ، وأبي داود (٥٠٠٣) ، والترمذي (٢١٦٠) ، وسيأتي عند المصنف برقم (٦٨٣١) وسنده صحيح أيضًا.
(٢) وهو في "طبقات ابن سعد" ٥/ ٣١٤ و ٣١٥ عن محمد بن عُمر الواقدي.
وقد أسنده الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه، كما رواه عنه ابن زَبْر الرَّبَعي في "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" ١/ ١٤٤، ومن طريقه ابن عساكر ١٩/ ٣٣٧.
(٣) وذكر البخاري في "تاريخه الكبير" ٣/ ٣٨١، وفي "تاريخه الأوسط" ١/ ٦٧٠ عن علي بن =