٥٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا رَوح بن عُبادة، حدثنا أبو عامر الخَزّاز، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسيّب، قال: شهدتُ جِنازةَ زيد بن ثابت، فلما دُفِن في قبره، وذَكَرَ الحديثَ (١) .
٥٨٩٤ - حدثنا علي بن حَمْشَاذَ العدل، حدثنا أبو المُثنَّى ومحمد بن أيوب، قالا: حدثنا مُسدَّد، حدثنا عبد الوهاب الثَّقَفي، حدثنا خالدٌ الحَذّاء، عن أبي قِلابة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "أرحَمُ أُمَّتي بأُمَّتي أبو بكر، وأشدُّهم في أمرِ الله عمرُ، وأصدَقُهم حَياءً عثمانُ، وأقرؤُهم لكتاب الله أُبيُّ بن كعب، وأَفَرَضُهم زيدُ
= ما بال الرمح هذه الساعة؟! قال: كنت أطلُبُ هذه الدابّة الخبيثة التي يكتب الله بقتلها الحسنة، ويمحو بها السيئة، وهي الوَزَغ.
وقد أخرج هذه القصة دون ذكر تكنية زيد بن ثابت: ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٥/ ٤٠١ عن حيى بن سعيد القطان به.
(١) خبر صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدعان - لكن قد صحَّت القصة التي طوى المُصنِّفُ ذكرها هنا من وجه آخر سيأتي برقم (٥٩٠١) عن عمار بن أبي عمار، قال: لما مات زيد بن ثابت جلسنا مع ابن عباس في ظل قصر، فقال: هكذا ذهاب العلم، لقد دُفن اليوم علمٌ كثيرٌ.
أبو عبد الله محمد بن علي: هو محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري، وقد روى له المصنف عدة أخبارٍ عن الحارث بن أبي أسامة نسبه في بعضها لجده كما وقع هنا. وأبو عامر الخَزّاز: هو صالح بن رُستُم.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧٥١) من طريق مالك بن سعد القيسي، عن روح بن عُبادة، بهذا الإسناد، وذكر القصة.
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٩٠٥) ، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٩/ ٣٣٤ من طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن أبي عامر الخزاز، به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٨٦٢) ، ومن طريقه ابن عساكر ١٩/ ٣٣٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جُدعان، به.
وسيأتي برقم (٥٩٠٠) من طريق معمر بن راشد عن ابن جُدعان: أنَّ ابن عباس لما دفن زيد بن ثابت … لم يذكر سعيد بن المسيب.