٥٩٤٨ م - قال ابن عُمر: كان محمد بن مَسلَمة يُكنى أبا عبد الرحمن أسلمَ بالمدينة على يد مُصعب بن عُمَير قبل إسلام أُسَيد بن الحُضَير وسعد بن مُعاذ، وآخَى رسولُ الله ﷺ بينَه وبين أبي عُبيدة بن الجَرّاح، وشهد بدرًا وأحُدًا، وكان فيمن ثَبَتَ يومَ أُحُد مع رسول الله ﷺ حين ولَّى الناسُ، وشَهِدَ الخندقَ والمشاهدَ مع رسول الله ﷺ، ما خلا تَبوكَ؛ فإنَّ رسول الله ﷺ خَلَّفَه بالمدينة حين خَرَج إليها، وكان فيمن قَتَل كعبَ بن الأَشرفِ (٢) .
٥٩٤٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مَرُزوق البصري بمصر، حدثنا أبو داود الطَّيَالسي، حدثنا شُعبة، عن أشعثَ بن أبي الشَّعْثاء، قال: سمعتُ أبا بُرْدةَ يُحدِّث عن ثَعلبة بن ضُبَيعة، قال: سمعتُ حذيفةَ يقول: إني لأعرفُ رجلًا لا تَضُرُّه الفِتنةُ. فأَتينا المدينةَ، فإذا فُسطاطٌ مضروبٌ، وإذا محمدٌ بن مَسلَمة الأنصاري، فسألتُه، فقال: لا أستَقِرُّ بمصرٍ من أمصارِهم حتى تَنجَلِيّ هذه الفِتنةُ عن جماعة المسلمينَ (٣) .
(١) وهو في "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٣/ ٤٠٩ و ٤١٠ عن محمد بن عمر الواقدي.
(٢) انظر "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩.
والصحيح أن النبي ﷺ استخلف على المدينة مَخرجَه إلى تبوكَ عليَّ بن أبي طالب كما تقدَّم من حديث سعد بن أبي وقاص برقم (٤٦٢٦) ، وهو عند البخاري (٤٤١٦) ، ومسلم (٢٤٠٤) .
وقصة مشاركته في قتل كعب بن الأشرف ستأتي عند المصنف موصولةً قريبًا برقم (٥٩٥٢) و (٥٩٥٣) .
(٣) خبر حسن، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل ثعلبة بن ضُبيعة. وقيل: ضُبيعة بن حُصين، وذكر البخاري في "تاريخه" ١/ ١٢ أنه الصحيح في اسمه - فهو تابعيٌّ وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهذا الخبر وإن كان موقوفًا على حذيفة بن اليمان فقد ثبت أنَّه سمع ذلك من النبي ﷺ كما في =