فهرس الكتاب

الصفحة 4791 من 6773

الرَّبيعُ بن نافع الحَلَبي، حَدَّثَنَا معاوية بن سَلَّام، عن زيد بن سَلَّام أخبره، أنه سمع أبا سَلَّام، حدثني أبو أسماءَ الرَّحَبي، أَنَّ ثَوْبَانَ مولى رسول الله حدَّثه قال: كنتُ واقفًا بين يَدَيْ رسولِ الله ، فجاءه حَبْرٌ من أحبار اليهود، فقال: السلامُ عليك يا محمد، فدَفَعتُه دَفعةً كاد يُصرَعُ منها، فقال: لِمَ تَدفعُني؟ فقلت: ألا تقولُ: يا رسول الله، فقال اليهودي: أمَا إِنَّا ندعوهُ باسمِه الذي سمَّاه به أهلُه، فقال رسول الله : "إنَّ اسمي الذي سمَّاني به أهلي: محمَّدٌ"، قال اليهودي: جئتُ أسألُكَ، فقال رسول الله : "أينفعُك إن حدَّثتُك؟ " قال: أَسمَعُ بأُذُني، فنَكَتَ رسولُ الله بعُودٍ، معه فقال: "سَلْ"، فقال اليهودي: أين يكونُ الناس يومَ تُبدَّلُ الأَرضُ غيرَ الأرض والسماواتُ؟ قال رسول الله : "في الظُّلمة دونَ الجِسْر"، قال: فمَن أولُ الناس إجازةً؟ قال: "فقراءُ المهاجرين"، قال: فما تُحفَتُهم حين يدخلون الجنة؟ قال: "زيادةُ كَبِدِ النُّون"، قال: فما غداؤُهم في إِثْرِهِ؟ قال: "يُنحَر لَهم ثورُ الجنة الذي كان يَأكُل من أطرافِها"، قال: وشرابُهم عليه؟ قال: "نهرٌ فيها (١) يُسمَّى سلسبيلًا"، قال: صدقتَ.

وجئتُ أسألُك عن شيءٍ لا يعلُمه أحدٌ من أهل الأرض إلَّا نبيٌّ أو رجلٌ أو رجلان، قال: "يَنفَعُكَ إِن حدَّثتُك؟ " قال: أَسمَعُ بأُذُني، قال: جئتُ أسألُك عن الولد، قال: "ماءُ الرجل أبيَضُ، وماءُ المرأة أصفَرُ، فإذا اجتمعا فعَلَا مَنِيُّ الرجل مَنِيَّ المرأةِ أَذْكَرَ بإذن الله، وإذا عَلَا مَنِيُّ المرأة مَنِيَّ الرجل آنثَا (٢) بإذن الله"، قال اليهودي: صدقتَ، وإنك لنبيٌّ، ثم انصرف، فقال رسول الله : "لقد سأَلَني هذا عن الذي سألني عنه، ولا


(١) لفظة "فيها" من (ص) و (م) ، ولم ترد في (ز) و (ب) ، وهي ثابتة في رواية مسلم.
(٢) كذا في (ز) ، وفي (ص) و (م) و (ب) : أنثى بالألف المقصورة، أما "أذكَرَ" فوقعت كذا بالإفراد في جميع النسخ الخطية التي بين أيدينا، لكن في مصادر التخريج جاءت الكلمتان متناسقتين، فوقع في بعضها: "أذكر" و "آنث" بالإفراد، وفي بعضها "أذكرا" و "آنثا" بالتثنية، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت