فهرس الكتاب

الصفحة 4796 من 6773

عن أبيه قال: كان حكيم بن حِزَام أعتَقَ مئةَ رَقَبة، وحَمَلَ على مئة بعيرٍ في الجاهلية، فلمّا أسلَم أَعتَقَ مئة رقبة، وحَمَلَ على مئة بعير، فقال لرسولِ الله : أرأيتَ شيئًا كنتُ أصنعه في الجاهلية أتحنَّتُ، به هل لي فيه من أجرٍ؟ فقال له رسول الله : "أَسلمتَ على ما سَلَفَ لك من أجرٍ" (١) .

٦١٦٣ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس محمد بن يعقوب حَدَّثَنَا بَحْرُ بن نَصْر، حَدَّثَنَا عبد الله بن وَهْب، قال: أخبرني ابن أبي ذِئب، عن مُسلِم بن جُندُب، عن حَكِيم بن حِزَام، قال: سألتُ رسول الله ، فأعطاني، فألحَفْتُ عليه، فقال: "ما أنكَرَ مسألتَكَ يا حكيم، إنما هذا المالُ خَضِرةٌ حُلوة، وإنما هو [مع] ذلك أوساخُ أيدي الناس، وإنَّ يدَ الله فوق [يد] المُعطي، ويدَ المُعطي فوق يد السائل، ويدَ المُعطَى أسفلُ الأيدي" (٢) .

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.


(١) إسناده صحيح. وانظر ما قبله.
قوله: "أتحنَّث به": أي: أتقرّب به إلى الله، يقال: فلان يتحنّث: أي: يفعل فعلًا يخرج به من الإثم والحرج. قاله ابن الأثير في "النهاية" (حنث) .
(٢) إسناده صحيح. مسلم بن جندب روايته عن حكيم بن حزام محمولة على الاتصال كما رجَّح ابن خزيمة، حيث قال في "التوحيد" ١/ ١٥٦: مسلم بن جندب قد سمع من ابن عمر غير شيء، وقال: أمرني ابن عمر أن أشتري له بدنة، فلست أنكر أن يكون قد سمع من حكيم بن حزام.
ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
وأخرجه أحمد ٢٤/ (١٥٣٢١) عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٢١٦١) .
قوله: فألحفتُ؛ أي: بالغت في المسألة.
"ما أنكر مسألتك" أي ما أقبحها، حيث جاوزت حدها.
"خضرة حلوة"؛ أي: مرغوب فيها من كل وجه، من جهة الذوق واللون.
"أوساخ أيدي الناس" أي: يخرج من الأيدي حالة الصرف، كما تخرج الأوساخ. ويحتمل أنه قاله لأنَّهُ كان مال الصدقة. شرحه السندي في حاشيته على "مسند أحمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت