٦١٨٥ - وحدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن رُستَهْ، حَدَّثَنَا سليمان بن داود، حَدَّثَنَا محمد بن عمر قال: شهد مَخرمةُ بنُ نوفل مع رسول الله ﷺ يومَ حُنين، فأعطاه من غنائم حُنين خمسين بعيرًا. ومات مخرمةُ بالمدينة سنة أربع وخمسين، وكان يومَ مات ابنَ مئةٍ وخمسَ عشرةَ سنة (١) .
٦١٨٦ - فحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حَدَّثَنَا أحمد بن مِهرانَ بن خالد قال: سمعتُ سعيدَ بن عُفَير، يقول: تُوفِّي مَخرمةُ بن نوفل القُرشي وهو ابن خمسَ عشرةَ ومئةٍ، وكان أسلمَ يومَ الفتح، وهو من المؤلَّفة قلوبُهم (٢) .
٦١٨٧ - حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكِّي، حَدَّثَنَا الحسين بن محمد بن زياد، حَدَّثَنَا الزُّبير بن بكّار، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الزُّهْري قال: قال معاويةُ بن أبي سفيان وعنده عبد الرحمن بن أزهرَ: من لي بمخرمةَ بن نوفل؟ [ما] (٣) يَضعُني من لسانه تنقُّصًا، فقال له عبد الرحمن بن أزهر: أنا أكفِيكَه، فبلغ ذلك مخرمةَ، فقال: جعلني عبدُ الرحمن يتيمًا في حَجْره، يَزْعُم لمعاوية (٤) أنه يَكفيهِ إِيَّاي! فقال له ابن البَرْصاء اللَّيثي: إنه عبد الرحمن بن أزهر، فرفع عصًا في يده وضربه فشجَّه وقال: أعدوُّنا (٥) في الجاهلية وتَحسُدُنا
(١) وذكره عن محمد بن عمر الواقدي أيضًا تلميذه محمد بن سعد في "الطبقات" ٦/ ٧٠، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٧/ ١٥٦، وزاد فيه عن الواقدي قال: ورأيت عبدَ الله بن جعفر - يعني ابن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة العلّامة المحدِّث - ينكر أن يكون مخرمةُ أخذ من ذلك شيئًا وقال: ما سمعت أحدًا من أهلي يذكر ذلك.
(٢) إسناده حسن، وكان سعيد بن عفير - وهو سعيد بن كثير بن عفير - عالمًا بالأنساب والتواريخ.
(٣) زيادة لا بدَّ منها من "تاريخ دمشق" ٥٧/ ١٦١ و "الإصابة" لابن حجر في ترجمة مخرمة، حيث ذكراه عن الزبير بن بكار.
(٤) لفظ "لمعاوية" تحرّف في نسخنا الخطية إلى: بقوته. وجاء على الصواب في النسخة المحمودية كما في طبعة الميمان.
(٥) هكذا في (ص) والنسخة المحمودية، وفي (ز) و (ب) : أعدوانًا.