قال القاضي ﵀: اختَلَف أبو إسحاق وأبو [بِشْر] (١) على سعيد بن جُبير في سنِّ ابن عبّاس، وروايةُ أبي إسحاق أقربُ إلى الصواب.
٦٤٠٩ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا مُصعَب بن عبد الله قال: مات أبو العبّاس عبد الله بن عبّاس وهو ابن إحدى وسبعين سنة، ووُلِد في الشُّعب قبل الهجرة بثلاثِ سنين (٢) .
٦٤١٠ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا ابن أبي الزِّناد، عن القاسم بن محمد: أنَّ عبد الله ابن عبّاس كان يُكنَى أبا العبّاس.
= يختنون الرجل حتى يُدرِك. أي: حتى يبلغ الحُلُم.
(١) سقط لفظ "بشر" من نسخنا الخطية، ولا بدَّ منه.
وأبو بشر هذا: هو جعفر بن أبي وحشية، وروايته عن سعيد بن جبير عند أحمد ٤/ (٢٢٨٣) و ٤ / (٢٦٠١) و ٥ / (٣٣٥٧) ، والبخاري (٥٠٣٥) ، وفيها أنَّ ابن عبّاس قال: وأنا ابن عشر سنين.
ورواية أبي بشر هذه تكلَّم فيها غير واحدٍ من أهل العلم وردُّوها كما هو مبيَّن في تعليقنا على "مسند أحمد" (٢٢٨٣) .
(٢) ذكره مصعب بن عبد الله الزبيري في "نسب قريش" ص ٢٦، وظاهره أنه كان ابن ثلاث عشرة سنة، لكن أسند البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٣٠٩) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول: كان لعبد الله بن عبّاس أربع عشرة سنة يوم توفي رسول الله ﷺ. وبه جزم الشافعي.
ثم نقل البيهقي عن الواقدي أنه قال: ثلاث عشرة سنة، وعن أبي العالية عن ابن عبّاس: اثنتي عشرة سنة. وانظر الكلام على هذه الأقوال في "فتح الباري" ١٥/ ١٦٨.