عبد الجبار العُطَارِدي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن المِنْهال بن عمرو، عن زاذانَ، عن البَرَاء بن عازِب: قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازةِ رجلٍ من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمَّا يُلحَدْ، فجَلَسَ رسولُ الله ﷺ وجلسنا حولَه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ، وذَكَرَ الحديث (١) .
٤٢٠ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى الخطيب بمَرْو، حدثنا إبراهيم بن هلال البُوزَنْجِرْدي، حدثنا علي بن الحسن بن شَقِيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه قال: كنَّا إذا قَعَدْنا عند رسول الله ﷺ لم نَرفَعْ رؤوسنا إليه، إعظامًا له (٢) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أحمد بن عبد الجبار. وقد سلف الحديث في كتاب الإيمان برقم (١٠٧) .
(٢) إسناده حسن إن شاء الله من أجل إبراهيم بن هلال، فقد روى عنه جمع من الثقات عند المصنف وغيره، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل، وترجمه السمعاني في "الأنساب" وذكر وفاته سنة تسع وثمانين ومئتين ولم ينفرد بما يُنكَر.
وأخرجه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (٦٥٨) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث المسور بن مخرمة الطويل في صلح الحديبية عند البخاري (٢٧٣١) ، ففيه قال عروة بن مسعود في وصف النبي ﷺ وأصحابه وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيمًا له.
(٣) كذا قال هنا، وقد سلف عند الحديث (١١) تنصيصه أنَّ الحسين بن واقد احتجَّ به مسلم فقط، وهو الصواب.