فهرس الكتاب
فأمَّا حديثُ محمد بن فُلَيح عن موسى بن عُقْبة وحديثُ الحجَّاج بن ذي الرُّقَيبة، فإنهما صحيحان، وقد ذَكَره محمدُ بن إسحاق القُرَشي في "المغازي" مختصرًا:
٦٦٢٣ - كما حدَّثَناه أبو العبّاس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق (ح)
وأخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيهُ وعلي بن الفضل بن محمد بن عَقِيل الخُزَاعي (١) - واللفظُ لهما - قالا: أخبرنا أبو شعيب الحرَّاني، حدثنا أبو جعفر النُّفَيلي، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق قال: لمّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ مُنصَرَفَه من الطائف، وكَتَبَ بُجَيرُ بن زهير بن أبي سُلْمى إلى أخيه كعب ابن زهير بن أبي سُلمى يخبرُه: أن رسول الله ﷺ قَتَل رجلًا بمكة ممَّن كان يَهجُوه ويُؤذيه، وأنه بَقِيَ من شُعراء قريشٍ ابنُ الزِّبَعرَى وهُبَيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجهٍ، فإن كانت لك في نفسِك حاجةٌ فطِرْ إلى رسول الله ﷺ، فإنه لا يَقتُلُ أحدًا جاءَ تائبًا، وإن أنت لم تَفعْل فانْجُ بنفسِك إلى نَجَايتِك.
(١) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: الجراحي. وانظر ترجمته في "تاريخ الإسلام "للذهبي ٨/ ١١٧، وكذا ترجمة ابنه محمد فيه ٨/ ٧٥٨.