الكتاب: المستدرك على الصحيحين
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (٣٢١ - ٤٠٥ هـ)
حقّقه وخرّجه وعلّق عليه: عادل مرشد (جـ ١، ٤، ٧ بالاشتراك، ٩)، د أحمد برهوم (جـ ٢)، د محمد كامل قرة بلي (جـ ٣، ٥، ٦)، د سعيد اللحام (جـ ٧ بالاشتراك، ٨)
الناشر: دار الرسالة العالمية
الطبعة: الأولى، ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
عدد الأجزاء: ٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وقال كلُّ صديق كنتُ آملُهُ … لا أُلفِيَنَّكَ إني عنك مشغولُ
إذا يُساوِرُ قِرْنًا يَحِلُّ لهُ … أن يَترُكَ القِرنَ إِلَّا وَهُوَ مغلولُ
قال عاصم بن عمر بن قَتَادة: فلما قال: إذا عرَّد السُّودُ التنابيلُ، وإنما يريد معاشرَ الأنصار، لِمَا كان صَنَعَ صاحبُهم، وخَصَّ المهاجرين من أصحاب رسول الله ﷺ من قريشٍ بمديحه، غَضِبَت عليه الأنصار، فقال بعد أن أسلمَ وهو يمدحُ الأنصار ويَذكُر بَلاءَهم مع رسول الله ﷺ وموضعهم من اليُمْن، فقال:
مَن سَرَّه كَرَمُ الحياة فلا يَزَلْ … في مِقْنَبٍ من صالحِ الأنصارِ
وَرِثُوا المكارمَ كابرًا عن كابرٍ … إنَّ الخِيارَ همْ بنو الأخيارِ
وهُمُ إذا خَبَتِ النجومُ وغوَّرَتْ … للطائفينَ الطارِقينَ مَقَارِي
الذائدِين الناسَ عن أديانِهمْ … بالمَشرَفيِّ وبالقَنَا الخَطَّارِ
(١) في النسخ الخطية: قيل، والصواب ما أثبتنا. وهو أمر من القيلولة: وهي الاستراحة عند شدّة الحرِّ. (٢) كذا وقع في النسخ، وفي الرواية التي سبقت عند المصنف، وكذا في "جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي ص ٦٣٧: تخليط وتزييل، وهو الذي شرح عليه ابن الأثير في "النهاية" مادة (زول) فقال: يريد أنَّ لوامع السراب تبدو دون حداب الأرض، فترفعها تارة وتخفضها أخرى.