فهرس الكتاب

الصفحة 5045 من 6773

أسامةُ -بنِ عَمرو بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك بن الليث ابن بَكْر بن عبدِ مَنَاةَ بن علي بن كنانة، وهو أبو [عبد الله بنِ] شدّاد بن الهاد، وشدّادٌ سِلْفُ رسول الله ، كانت عنده سَلْمى بنت عُميس (١) ، خَلَفَ عليها بعدَ حمزة ابن عبد المطلَّب.

٦٦٧١ - أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني عِكرمةُ بن خالد، عن [ابن] (٢) أبي عمَّار، عن شدَّاد بن الهادِ: أَنَّ رجلًا من الأعراب آمَنَ برسول الله واتَّبَعَه، وقال: أُهاجرُ معك، فأَوصَى النبيُّ أصحابَه به، فلما كانت غزوةُ خيبرَ -أو حُنينٍ- غَنِمَ رَسولُ الله شيئًا فقَسَمَ وقَسَمَ له، فأعطى أصحابَه ما قَسَمَ له، وكان يَرعَى ظَهْرَهم، فلما جاء دَفَعُوه إليه، قال: ما هذا؟ قالوا: قَسْمٌ قَسَمَه لك النبيُّ، فأَخَذَه فجاءَه، فقال: يا محمدُ، ما هذا؟ قال: "قَسْمٌ قَسَمتُه لك" فقال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكنِّي اتَّبعتُك على أن أُرمَى هاهنا -وأشار إلى حَلْقه- بسَهُم فأموتَ وأدخُلَ الجنةَ، فقال: "إِنْ تَصدُقِ اللهَ يَصدُقْكَ"، فَلَبِثُوا قليلًا ثم نَهَضُوا (٣) في قتال العدوِّ، فأُتِيَ به يُحمَلُ وقد أصابه سهمٌ حيث أشارَ، فقال رسول الله : "أَهُوَ هُوَ؟ " قالوا نعم، قال: "صَدَقَ الله فصَدَقَه"، فكفَّنه النبي ثم قدَّمَه فصَلَّى عليه، فكان ممّا ظَهَرَ من صلاته عليه: "اللهمَّ هذا عبدُك خرج مُهاجِرًا في سبيلك، فقُتِلَ شهيدًا، فأنا عليه شهيدٌ" (٤) .


(١) وهي أخت أسماء بنت عميس، وهما أُختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي لأمِّها.
(٢) لفظ "ابن" سقط من نسخنا الخطية، واستدركناه من "مصنف عبد الرزاق" و "إتحاف المهرة" (٦٣٢٥) . وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، الملقَّب بالقِسِّ لعبادته.
(٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: دحضوا.
(٤) إسناده صحيح.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٦٦٥١) و (٩٥٩٧) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧١٠٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه، والبيهقي في "السنن" ٤/ ١٥، وفي "دلائل النبوة" ٤/ ٢٢١ - ٢٢٢ من طريق أحمد بن يوسف السلمي عنه. زاد السلمي في روايته عن عبد الرزاق: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت