قال: فقلتُ: من أنت يرحمُك الله؟ قال: أنا مالكُ بن مالك (٢) ، بعثني رسولُ الله ﷺ على أرض أهل نجدٍ (٣) ، قال: فقلتُ: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيتُه حتي أؤمِنَ به، فقال: أنا أكفِيكَها حتى أؤدِّيَها إلى أهلك سالمةً إن شاء الله تعالى. فاعتقلتُ بعيرًا منها، ثم أتيتُ المدينةَ فوافقتُ الناسَ يومَ الجمعة وهم في الصلاة، فقلتُ: يقضون صلاتَهم ثم أدخلُ، فإني لَرائثٌ (٤) أُنيخُ راحلتي إذ خرجَ أبو ذرٍّ فقال: يقولُ لك رسولُ الله ﷺ: "ادخُلْ"، فدخلتُ فلما رآني قال: "ما فعل الشيخُ الذي ضَمِنَ لك أن يؤدِّيَ إبلَك إلى أهلِكَ سالمةً، أما إنه قد أدَّاها إلى أهلك سالمةً" قلتُ: ﵀، فقال النبيُّ ﷺ: "أجَلْ، ﵀" فقال خُريم:
(١) تحرَّفت هذه الكلمات الثلاث في النسخ الخطية على غير وجه، والمثبت على الصواب من مصادر التخريج.
(٢) في (م) و (ص) و (ب) : لملك بن ملك، والمثبت من النسخة المحمودية كما في طبعة الميمان. وهو الموافق لما ترجم عليه ابن حجر في "الإصابة".
(٣) في النسخ: عن أرض أهل نجد، والمثبت من كتاب "سير السلف الصالحين" لقوام السنة الأصبهاني حيث رواه عن المصنف من كتابه، وعند الطبراني: على جن أهل نجد.
(٤) أي: متبطّئ غير متعجّل.