= أعلم؟ قال: "الذي يجمع علمَ الناس إلى علمه". قال: لا أعلم عبيدًا إلَّا رفعه إلى النبي ﷺ. ورجاله ثقات أيضًا.
ورواه عثمان بن أبي سليمان عند أحمد ٢٤/ (١٥٤٠١) ، وأبي داود (١٤٤٩) ، والنسائي (٢٣١٧) عن علي بن عبد الله الأزدي، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حُبشي: أنَّ النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غُلول فيه، وحجة مبرورة" قيل: فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقلِّ" قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر ما حرم الله عليه" قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله ونفسه" قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: "من أهريق دمه، وعقر جواده" فجعله من حديث عبد الله بن حبشي، ورجاله لا بأس بهم.
ورواه جرير بن حازم عند ابن المبارك في "الجهاد" (٥١) قال: حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قيل يا رسول الله: أي الجهاد أفضل؟ قال: "من عقر جواده وأهريق دمه"، فأعضله.
ورواه عمران بن حدير كما في "التاريخ الكبير" للبخاري ٥/ ١٤٣، و"علل الحديث" لابن أبي حاتم (١٩٤١) عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد الليثي، عن أبيه -قال بديل: ولم يسمعه من أبيه- قال النبي ﷺ: "الإسلام طِيب الكلام". قلنا: سماعُ عبد الله بن عبيد من أبيه ثبَّته البخاري، لكن ربما هذا الحديث بعينه لم يسمعه من أبيه.
قال أبو حاتم الرازي: قد صحَّ الحديث عن عبيد بن عمير عن النبي ﷺ مرسلًا، واختلفوا فيمن فوق عبيد بن عمير، وقصر قوم مثل جرير بن حازم وغيره؛ فقالوا: عن عبد الله بن عبيد ابن عمير، عن النبي ﷺ لا يقولون: عبيد، وحديث عمران بن حدير أشبه؛ لأنه بيَّن عورته. فسأله ابنه: فحديث الزهري هذا؟ قال: أخاف ألا يكون محفوظًا، أخاف أن يكون: صالح بن كيسان عن عبد الله بن عبيد نفسه؛ بلا زهري.
وفي باب "الإيمانُ السماحةُ والصبر" عن عمرو بن عبسة عند أحمد ٣٢/ (١٩٤٣٥) ، وعن عبادة ابن الصامت عنده أيضًا ٣٧ / (٢٢٧١٧) ، وعن جابر عند ابن أبي شيبة ١١/ ٣٣، وأبي يعلى (١٨٥٤) ، ولا يخلو كل منها من مقال، لكن تتقوى بمجموع طرقها.
وفي باب أفضل المؤمنين أحسنهم خلقًا عن أبي هريرة سلف عند المصنف برقم (١) .
وفي باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده عن أبي هريرة وجابر وفضالة بن عبيد وبلال بن الحارث، سلفت أحاديثهم عند المصنف على التوالي بالأرقام (٢٢) و (٢٣) و (٢٤) و (٦٣٢٥) .
وفي باب أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر عن طارق بن شِهاب عند أحمد ٣١ (١٨٨٢٨) =