فهرس الكتاب

الصفحة 5198 من 6773

عليها قال ابن عَبَّاس: إنَّما سُمِّيتِ أُمّ المؤمنين لِتسعَدي، وإنه لاسمُك قبل أن تُولدي، إنَّكِ كنتِ من أحبِّ أزواج النَّبِيِّ ﷺ إليه، ولم يكن رسولُ الله ﷺ يحبُّ إلَّا طيّبًا، وما بينَكِ وبينَ أن تَلقَي الأحبةَ إلَّا أن تُفارقَ (١) الروحُ الجسدَ، ولقد سقطَتْ قِلادتُك ليلةَ الأبواء، فجعل الله للمسلمين خِيْرةً في ذلك، فأنزل الله ﵎ آيةَ التيمُّم، ونزلت فيكِ آياتٌ من القرآن، فليس مسجدٌ من مساجِد المسلمين إِلَّا يُتلى فيه عُذرُكِ آناءَ الليل وآناءَ النهار. فقالت: دَعْني من تزكيتِك لي يا ابنَ عبّاس، فوَدِدتُ أَنِّي كنتُ نَسيًا منسيًّا (٢) .

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.


(١) في النسخ الخطية: تفارقي!
(٢) خبر صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد الله بن عثمان بن خثيم، وباقي رجاله ثقات، لكن ابن أبي مليكة - وهو عبد الله بن عبيد الله - لم يشهد هذه الحادثة، بل أخبره بها ذكوانُ مولى عائشة كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه أحمد (٣/ ١٩٠٥) من طريق معمر، وابن حبان (٧١٠٨) من طريق يحيى بن سليم، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٩٦) من طريق زائدة بن قدامة، وأحمد (٥/ ٣٢٦٢) من طريق معمر، وأبو يعلى (٢٦٤٨) من طريق بشر بن المفضل، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الله بن أبي مليكة، أنه حدَّثه ذكوانُ حاجبُ عائشة: أنه جاء عبدُ الله بن عبّاس يستأذن على عائشة … فذكره.
وأخرجه البخاري (٤٧٥٣) من طريق عمر بن سعيد بن أبي الحسين، عن ابن أبي مليكة، قال: استأذن ابن عبّاس قبل موتها على عائشة … فذكر نحوه.
وأخرجه مختصرًا البخاري (٣٧٧١) و (٤٧٥٤) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة.
وأخرج أحمد ٣/ (١٩٠٦) و ٤/ (٢٤٩٧) عن سفيان بن عيينة، عن ليث بن أبي سليم، عن رجل، عن ابن عبّاس، أنه قال لها: إنما سميت أم المؤمنين لتسعدي، وإنه لاسمك قبل أن تولدي. وهذا الرجل المبهم سمَّاه زهيرُ بن معاوية عند ابن سعد في "الطبقات" ١٠/ ٧٤، وزائدةُ ابن قدامة عند الخطيب في "موضح الأوهام" ١/ ٤٦٢ في روايتيهما عن ليث: عبدَ الرحمن بن سابط، وهو ثقة. وليث حسن في المتابعات والشواهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت