ابن عيسى القاضي، حدثنا أبو نُعيم وأبو حذيفة، قالا: حدثنا سفيان، عن محمد بن الزُّبير، عن الحسن، عن عمران بن حُصين قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نذرَ في غضبٍ، وكفَّارتُه كفارة يمين" (١) .
٨٠٣٧ - أخبرَناه الحسن بن يعقوب العَدْل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا محمد بن الزُّبير الحَنظَلي، عن أبيه، عن رجل، عن عِمران بن حُصَين، أنَّ النبي ﷺ قال: "لا نذرَ في غضبٍ، وكفَّارتُه كفَّارة يمين" (٢) .
(١) إسناده ضعيف جدًّا، محمد بن الزُّبير - وهو الحنظلي البصري - متروك، قال النسائي في "المجتبى": محمد بن الزُّبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث. كما سيذكر المصنف في الروايات التالية، وقال: ومدارُ الحديث الآخر على محمد بن الزبير الحنظلي، وليس يصحُّ. والحسن - وهو البصري - لم يسمع من عمران. سفيان: هو الثَّوري.
وأخرجه أحمد ٣٣ / (١٩٩٨٥) عن عبد الله بن الوليد والنسائي في "المجتبى" (٣٨٤٧) من طريق عمر بن أبي زيد أبي داود الحفري، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
ولفظه عند أحمد: "لا نذر في معصية الله أو في غضب" وعند النسائي: "لا نذر في معصية ولا غضب".
وأخرجه أحمد (١٩٩٤٥) ، والنسائي أيضًا (٣٨٤٨) من طريق أبي بكر النهشلي، عن محمد بن الزبير عن الحسن به لكن وقع في رواية النسائي بلفظ المعصية، لا الغضب.
وأخرجه ضمن قصةٍ أحمد (١٩٨٥٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٠٩) ، وفي "المجتبى" (٣٨٤٩) ، وابن حبان (٤٣٩٢) من طريق منصور بن زاذان عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: قال النبي ﷺ: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا في معصية الله". وهو صحيح بهذا اللفظ، وهذا الإسناد أصحُّ، والحسن - وإن لم يسمع من عمران قد توبع كما سيأتي في تخريج الرواية (٨٠٣٩) .
وأما كفارة النذر كفارة اليمين، فقد ورد عن جمع من الصحابة، انظر حديث عقبة بن عامر في "مسند أحمد" رقم (١٧٣٠١) ، وذكرنا شواهده هناك.
(٢) إسناده ضعيف جدًّا من أجل محمد بن الزُّبير، ووالده الزبير تفرَّد بالرواية عنه ابنه محمد، وفيه أيضًا رجل مبهم. عبد الوهاب بن عطاء: هو الخفّاف. =