الحاكم يقول: شربتُ ماءَ زمزمَ، وسألتُ الله أن يرزُقَني حُسنَ التصنيف. فوقع من تصانيفه المسموعة في أيدي الناس ما يبلغ ألفًا وخمس مئة جزء (١) .
وقال أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزَّنْجاني وقد سئل عن أربعةٍ أئمة تعاصَروا وهم: الدارقطني ببغداد وعبد الغني بمصر، وأبو عبد الله بن مَنْدَه بأصبهان، وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور، فقال: … وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفًا (٣) .
وقال عبد الغافر الفارسي: من تأمَّل كلامَه في تصانيفه، وتصرُّفَه في أماليه، ونَظَرَه في طرق الحديث، أذعن بفضله، واعترف له بالمزيّة (٤) .
وقال عنه علي بن المفضّل المقدسي: المصنّف في علم الحديث عدةَ تصانيفَ لم يُسبَق إليها، والمخصوص من جَوْدة الترتيب بما لم يُوفَّق لغيره عليها (٦) .
وقال ابن خَلِّكان: إمام أهل الحديث في عصره، والمؤلف فيه الكتبَ التي لم يُسبَق إلى مثلها (٨) . ومثلُه قولُ الملك المؤيَّد أبي الفِداء (٩) .
(١) "الأربعون على طبقات الأربعين" لعلي بن المفضل المقدسي ص ٤٠٩.
(٢) "الإرشاد" ٣/ ٨٥١.
(٣) "الأربعون على طبقات الأربعين" ص ٤١٩.
(٤) نقله عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ١٧٠.
(٥) "الأنساب" نسبة (البيّع) .
(٦) "الأربعون على طبقات الأربعين" ص ٤٠٢.
(٧) "طبقات الفقهاء الشافعية" ١/ ١٩٨.
(٨) "وفيات الأعيان" ٤/ ٢٨٠.
(٩) "المختصر في أخبار البشر" ٢/ ١٤٤.