هذا حديثٌ تفرَّد به عمرو بن محمد بن أبي رَزِين، وهو صَدُوق (١) ، ولم يُخرجاه، وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيرُه عن نافع عن ابن عمر:
٦٥١ - أخبرَناه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الصَّنْعاني (٢) ، حَدَّثَنَا محمد بن جعشُم، عن سفيان الثَّوري، عن يحيى بن سعيد، عن نافع قال: تيمَّمَ ابن عمر على رأس مِيلٍ أو مِيلَينِ من المدينة فصلَّى العصر، فقَدِمَ والشمسُ مرتفعةٌ ولم يُعِدِ الصلاة (٣) .
= بهذا الإسناد. وقرن في "السنن" معه آخرين، وقال في رفعه: ليس بمحفوظ.
وأخرجه الدارقطني في "سننه" (٧١٦) من طرق عن محمد بن سنان القزاز، به. وقال في "العلل" ١٢/ ٣٠٥ (٢٧٣٧) : وغيره يرويه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وكذلك رواه أيوب السختياني ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن إسحاق - صاحب المغازي - عن نافع عن ابن عمر من فعله موقوفًا.
قلنا: أما رواية أيوب السختياني فقد أخرجها ابن أبي شيبة في "مصنفه" ١/ ١٥٨، وأما رواية يحيى بن سعيد فهي عند المصنّف في الحديث التالي، وأما رواية ابن إسحاق فلم نقف عليها.
ورواه موقوفًا أيضًا محمد بن عجلان عن نافع، أخرجه عبد الرزاق (٨٨٤) ، والدارقطني في "العلل" ١٣/ ٣٢، والبيهقي في "السنن" ١/ ٢٢٤ و "معرفة السنن والآثار" (١٦٤١) ، و "الخلافيات" (٨٦٠) ، وقال البيهقي: هو المحفوظ؛ أي: موقوفًا.
ومِربَد النَّعَم: موضع على ميلين من المدينة، قاله ياقوت في "معجم البلدان" ٥/ ٩٨.
(١) لكن قال ابن حبان في "ثقاته": ربما أخطأ وقال الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/ ١٨٥: ورفعه لهذا الحديث من جملة ما أخطأ فيه، والله أعلم.
(٢) تحرّف في النسخ الخطية إلى: الصغاني، والصواب أنَّ هذا الراوي صنعاني من صنعاء اليمن كما سيأتي تقييده عند المصنّف برقم (٣٦٥٥) . وهو محمد بن إسحاق بن الصبّاح الصَّنعاني، وقد روى عنه أبو إسحاق الحيري عن محمد بن جعشم - وهو محمد بن شرحبيل بن جعشم - "جامعَ الثوري" فيما قاله أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه" كما قال السمعاني في ترجمة الحيري من "الأنساب" ٤/ ٢٩٠.
(٣) خبر موقوف صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق الصَّنعاني وشيخه محمد بن جعشم، وباقي رجال الإسناد ثقات. =