وعبد الرحمن بن خالد (١) الأنصاري، عن أم وَرَقة الأنصارية، أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: "انطَلِقوا بنا إلى الشَّهيدة فنَزُورَها"، وأمر أن يُؤذَّنَ لها ويُقامَ وتَؤمَّ أهلَ دارها في الفرائض (٢) .
قد احتجَّ مسلمٌ بالوليد بن جُمَيع، وهذه سُنَّة غريبة لا أعرفُ في الباب حديثًا مسنَدًا غيرَ هذا، وقد رُوِّينا عن أم المؤمنين عائشة ﵂ أنها كانت تؤذِّن وتقيم وتؤمُّ النساء:
٧٤٢ - حدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد عبد الجبار، حدثنا بن عبد الله بن إدريس، عن ليثٍ، عن عطاء، عن عائشة: أنها كانت تؤذِّن وتُقِيم وتؤم النساء وتقوم وَسْطَهنَّ (٣) .
(١) هكذا وقع عند المصنف وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ٤٠٦، والمشهور في اسمه: عبد الرحمن بن خلّاد.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الراويين عن أم ورقة ولاضطرابه كما هو مبيَّن في التعليق على "مسند أحمد".
فقد أخرجه بنحوه أحمد ٤٥ / (٢٧٢٨٢) و (٢٧٢٨٣) ، وأبو داود (٥٩١) و (٥٩٢) من طرق عن الوليد بن عبد الله بن جميع، بهذا الإسناد.
(٣) خبر صحيح إن شاء الله، وهذا إسناد ضعيف لضعف أحمد بن عبد الجبار وليث - وهو ابن أبي سليم - وقد توبعا، وروي هذا عن عائشة من غير وجه، فيصح عنها.
وأخرجه البيهقي ١/ ٤٠٨ و ٣/ ١٣١ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٢٣ عن عبد الله بن إدريس، به - دون قصة الإمامة.
وأخرجه كذلك مرة أخرى ١/ ٢٢٣ عن ابن علية ومعتمر، عن ليث، عن عطاءٍ وطاووس، عن عائشة.
وأخرجه أيضًا دون قصة الإمامة: عبد الرزاق (٥٠١٥) و (٥٠١٦) من طريق ابن جريج وليث، وابن المنذر في "الأوسط" (١٢١٤) من طريق ليث، كلاهما عن طاووس، عن عائشة.
وأخرج قصة الإمامة ابن أبي شيبة ٢/ ٨٩ من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة.
وأخرجها أيضًا عبد الرزاق (٥٠٨٦) ، والبيهقي ٣/ ١٣١ من طريق رائطة الحنفية، وعبد الرزاق=