فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 7495

١٧٨ - (١١١) وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد، جميعا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال:

شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا. فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالإِسْلَامِ "هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّار" فَلَمَّا حَضَرْنَا الْقِتَالَ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ لَهُ آنِفًا "إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ" فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا. وَقَدْ مَاتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِلَى النَّارِ" فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْتَابَ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ. وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا! فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ! أَشْهَدُ أَنِّي

⦗١٠٦⦘

عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ" ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ "أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ. وَأَنَّ الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".


(حنينا) كذا وقع في الأصول. قال القاضي عياض رحمه الله: صوابه خيبر. (الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ لَهُ آنِفًا إِنَّهُ مِنْ أهل النار) أي قلت في شأنه وفي سببه. قال الفراء وابن الشجري وغيرهما من أهل العربية: اللام قد تأتي بمعنى في ومنه قول الله عز وجل: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. أي فيه. وقوله آنفا أي قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت