٩٠ - (١٧٨٣) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أبي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: سَمِعْتُ البراء بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:
كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصُّلْحَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. فَكَتَبَ (هَذَا مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) فَقَالُوا: لَا تَكْتُبْ: رَسُولُ اللَّهِ. فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ (امْحُهُ) فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ.
فَمَحَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ. قَالَ: وَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطُوا، أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُقِيمُوا بِهَا ثَلَاثًا. وَلَا يَدْخُلُهَا بِسِلَاحٍ، إِلَّا جُلُبَّانَ السِّلَاحِ.
(الحديبية) لغتان: التخفيف وهو الأفصح، والتشديد.
(ما أنا الذي أمحاه) هكذا هو في جميع النسخ: بالذي أمحاه. وهي لغة في: أمحوه.
(جلبان السلاح) هو ألطف من الجراب يكون من الأدم، يوضع فيه السيف مغمدا، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ويعلقه في الرحل.